مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢١ - مسألة(٤٤) انما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة
و ما نحن فيه من هذا القبيل، حيث ان الباذل لمؤنة الحج قد أوجد ما يوجب تضمين الفاعل للكفارة التي صدرت منه بغير اختيار، فالضمان على الفاعل، و السبب لضمانه هو الباذل الذي أوقعه فيما يوجب صدور موجب الضمان منه.
(هذا مضافا) الى دخول الكفارة (التي وجبت على المبذول له بلا تعمد و اختيار منه في فعل موجبه) في النفقات المتعارفة للحج، التي قد عرفت كونها على الباذل كثمن الهدى (و اللّه العالم).
[مسألة (٤٤) انما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة]
مسألة (٤٤) انما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة فلو بذل للافاقى بحج القران أو الافراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه و كذا لو بذل للمكي بحج التمتع لا يجب عليه، و لو بذل لمن حج حجة الإسلام لم يجب عليه ثانيا، و لو بذل لمن استقر عليه حجة الإسلام و صار معسرا وجب عليه، و لو كان عليه حجة النذر أو نحوه و لم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه- و ان قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج لشمول الاخبار من حيث التعليل فيها بأنه بالبذل صار مستطيعا و لصدق الاستطاعة عرفا.
في هذه المسألة أمور.
(الأول) قد تبين مما تقدم في المسائل السابقة ان ما هو شرط وجوب الحج هو التمكن من صرف نفقة الحج زائدا عما استثنى من غير فرق بين كونه حاصلا بالملك أو حصل ببذل الباذل و انه عند حصول التمكن يجب عليه ما هو وظيفته من حج القران أو الافراد أو التمتع، و المستفاد من الاخبار الواردة في وجوب الحج بالاستطاعة البذلية هو وجوب ما هو وظيفته من الحج لو كان مستطيعا بالاستطاعة الملكية، و يترتب على ذلك ما ذكره في المتن من وجوب ما هو وظيفته من أنواع الحج.
(الأمر الثاني) لو بذل لان يعتمر به عمرة مفردة ففي المتن انه لا يجب