مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١ - الثالث مما يجب فيه الخمس الكنز
(الأمر الخامس) انما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج المؤنة لما تقدم في المعدن من ظهور الصحيحة المتقدمة أعني قوله عليه السلام ما يجب في مثله الزكاة ففيه الخمس- في كون الخمس- في مجموعه اللازم منه كونه بعد إخراج المؤنة (الأمر السادس) ظاهر الصحيحة المتقدمة هو وجوب الخمس فيما إذا اشترك جماعة في الإخراج إذا لم يكن نصيب كل واحد منهم بقدر النصاب مع بلوغ المجموع بقدره حسبما تقدم تقريبه في المعدن.
(الأمر السابع) الكنز اما يكون في مكان واحد و ظرف واحد أو في ظروف متعددة في مكان واحد أو يكون في أمكنة متعددة و لا محالة يتعدد ظروفه بحسب تعدد الأمكنة كما انه يلزم تعدد إخراجه بتعدد الأمكنة ضرورة ان كل واحد منها يكون له إخراج يخصه (فعلى الأولين) يمكن ان يكون مقدار النصاب بإخراج واحد و يمكن ان يكون باخراجات متعددة، و حكم هذه الصور اما إذا كانت الأمكنة متعددة المستلزم لتعدد الإخراج فكل ما بلغ منه النصاب يجب فيه الخمس و لا يضم بعضه الى بعض إذا لم يكن كل بقدر النصاب مستقلا كما صرح به في محكي السرائر و المنتهى و التذكرة، و ذلك لظهور الصحيحة المتقدمة في بلوغ النصاب مع وحدة الإخراج عرفا، و مع تعدد الأمكنة لا يكون الإخراج واحدا، و اما مع وحدة المكان و ظرف الكنز فمع وحدة الإخراج لا إشكال في وجوب الخمس إذا بلغ بقدر النصاب، و كذا إذا كان الظرف متعددا فإنه مع وحدة المكان يصدق وحدة الإخراج أيضا، و اما مع تعدد الإخراج بأن أخرج دفعات ففي وجوب الخمس فيه إذا بلغ المجموع بقدر النصاب مطلقا أو عدمه كذلك أو التفصيل بين ما إذا تخلل الاعراض بين الإخراجات فيقال بالثاني و عدم تخلله فالأول، وجوه، لعل الأقوى بالنظر هو الأول كما تقدم نظيره في المعدن.