مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٧ - مسألة(٢٦) هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد و الراحلة
ان يلحقه المأموم على تقدير صحة إجرائه لا يكون مؤثرا في الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام أعني اجتماع المأموم مع الإمام في الركوع في آن من الزمان، و ما هو المعتبر في صحة اقتدائه هو ذاك الاطمئنان، و كذا في المقام ما هو الواجب لتأثير استطاعته في إيجاب الحج عليه هو الاطمئنان ببقاء ما انتقل اليه بالعقد الجائز و الملكية المتزلزلة، و ذلك لان تكليفه بصرف المال المؤدي إلى ضمانه عند الفسخ تعريض له الى الخسران.
و بما ذكرناه يظهر ما في تقرير بعض الاعلام من وجدان بقاء المال على ملكه بالأصل، قال و لو أغمض عنه فاللازم من القول في الملكية اللازمة هو عدم وجوب الحج عليه أيضا في العام الأول من الاستطاعة، إذ الملكية و ان كانت لازمة لكن احتمال التلف موجود فيها وجدانا، و لا دافع له سوى الاستصحاب فكما يدفع هناك بالاستصحاب فكذلك فيما نحن فيه (انتهى).
و لا يخفى ما فيه فان الأصل مع كونه في الأمر الاستقبالي لا يفيد اجزائه لان يحصل به الاطمئنان، و ما يحتاج اليه هو الاطمئنان ببقاء الاستطاعة الى بعد الاعمال و هو لا يحصل بالاستصحاب، و في الاستطاعة الحاصلة بالملكية اللازمة أيضا ما هو الموجب لذهابه الى الحج هو الاطمئنان الحاصل بجري العادة على بقاء استطاعته الى أخر العمل و بعده و لو مع احتمال تلف ماله احتمالا موهوما لا يعبأ به عند العقلاء لعدم موجب عقلائي لابدائه بخلاف ما لو كان المال في معرض التلف و الزوال كما انه لا اعتناء باحتمال تلف نفسه بالموت فيما إذا لم يكن له منشأ عقلائي لا انه يتعول على استصحاب بقائه إلى أخر الأعمال.
و منه يظهر ان وجوب الحج عليه في الملكية اللازمة في العام الأول مبنى على الاطمئنان ببقاء استطاعته كبقاء نفسه الى بعد الاعمال لا من جهة التعويل على استصحاب بقائه، و بقاء استطاعته الى أخر الاعمال تعبدا، و كيف كان