مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٦ - مسألة(٢٦) هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد و الراحلة
مدة معينة، أو باعه محاباة كذلك (وجهان) أقواهما العدم لأنها في معرض الزوال إلا إذا كان واثقا بأنه لا يفسخ، و كذا لو وهبه و اقبضه إذا لم يكن رحما فإنه ما دامت العين موجودة له الرجوع، و يمكن ان يقال بالوجوب هنا حيث ان له التصرف في الموهوب فتلزم الهبة.
في هذه المسألة أمران.
(الأول) إذا صار مالكا لما به يصير مستطيعا من الزاد و الراحلة و غيرهما بالملكية المتزلزلة فهل هي كالملكية اللازمة في وجوب الحج عليه أم لا؟
(وجهان) من: انه مالك و متمكن من التصرف عقلا و شرعا، و: من ان تلك الملكية في معرض الزوال بخلاف الملكية اللازمة.
و التحقق ان يقال اما في مقام الثبوت فالحق ان يقال بدوران حصول الاستطاعة بالملكية المتزلزلة مدار بقائها واقعا فيما يعتبر في الاستطاعة من مخارج الذهاب و الإياب و وجود ما يكفيه بعد العود، فمع بقاء الملكية كذلك يكون مستطيعا واقعا، و مع انتفائها بالفسخ يكشف عن عدم حصولها واقعا، و اما في مقام الإثبات فالظاهر اعتبار الوثوق بعدم الفسخ في وجوب صرف ما ملكه في الحج، و عدم كفاية الاستناد إلى أصالة عدم الفسخ، و ذلك لانه مع كون المتيقن في الحال و المشكوك في الاستقبال و هو منصرف عن مصب اخبار الاستصحاب الظاهرة في كون المتيقن في الماضي و المشكوك في الحال غير مفيد لكون العبرة على حصول الوثوق بعدم الفسخ و هو لا يحصل بالاستصحاب كما في نظائر ذلك مما يعتبر الاطمئنان ببقاء المتيقن في الاستقبال نظير الصلاة في المواضع التي يطمئن باستقراره فيها إلى أخر الصلاة كالمسيل، و ما عد لورود النوازل فيها مثل البقاع المتبركة في مواقع اجتماع الناس، و كإدراك الإمام راكعا مع الشك في بقائه في الركوع الى ان يلحقه المأموم فإن استصحاب بقائه في الركوع الى