مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧١ - مسألة(٢٥) إذا وصل ماله الى حد الاستطاعة
قد تقدم في المسائل المتقدمة ان المعتبر بعد ملك ما به يحج زائدا عن المستثنيات المتقدمة هو التمكن من التصرف فيه، فلا يكون مستطيعا مع عدمه بل المدار في الاستطاعة على التمكن من التصرف فيما به يحج و لو لم يكن ملكا له كما في المال المبذول له في الحج بإباحته له في سبيل الحج- كما يأتي ان شاء اللّه تعالى- و يترتب على هذا انه إذا كان له مال يتمكن من التصرف فيه في سبيل الحج و لو بتوكيل منه في بيعه يكون مستطيعا و لو كان المال غائبا عنه، و لو كان المال حاضرا عنده و لكن لم يتمكن منه لم يكن مستطيعا، و على هذا فلو ترك الحج في الأول حتى انقضى أيامه أو أتلف ما عنده عمدا وجب عليه الإتيان به و لو متسكعا لاستقرار الحج في ذمته، بخلافه في الثاني، حيث انه لم يستقر عليه الحج لعدم تحقق الاستطاعة له (و منه يظهر) حكم ما إذا مات مورثه و هو في بلد أخر، فإن المدار في تحقق الاستطاعة بما يرثه منه على تمكنه من صرف ما انتقل إليه بالإرث في سبيل الحج، و هذا ظاهر.
[مسألة (٢٥) إذا وصل ماله الى حد الاستطاعة]
مسألة (٢٤) إذا وصل ماله الى حد الاستطاعة لكنه كان جاهلا به أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكر بعد ان تلف ذلك المال فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده، و الجهل و الغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة، غاية الأمر أنه معذور في ترك ما