مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٠ - مسألة(١٠) قد عرفت انه لا يشترط وجود ما يحتاج إليه في نفقة الحج
عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج و كذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه و نحوه.
قد تقدم في المسألة الثالثة ان المعيار في الاستطاعة هو وجود ما يمكن صرفه في تحصيل الزاد و الراحلة عند عدمهما من فرق بين النقود و الاملاك من المنقول و غيره، لكنه استثنى من ذلك أمور (منها) الدار التي يسكنها مما تليق بحاله، و خادمه الذي يحتاج اليه، و ثياب تجمله اللائقة بحاله، و ثياب مهنته التي يعبر عنها بثياب الخدمة، و المراد منها ما يبتذل من الثياب في مقابل ثياب التجمل (و عن المعتبر و التذكرة و المنتهى) دعوى اتفاق الأصحاب على استثناء هذه المذكورات لان ذلك مما تمس الحاجة اليه و تدعو إليه الضرورة فلا يكلف ببيعه (و في المسالك) لا خلاف في استثناء هذه الأربعة و ان كانت النصوص غير مصرحة بها (انتهى ما في المسالك) و في الشرائع خصص المستثنى من الثياب بثياب المهنة (قال في المدارك) و ربما تشعر عبارة الشرائع بعدم استثناء ثياب التجمل، ثم حكى عن بعض استثناء الثياب مطلقا إذا كانت لائقة بحاله بحسب زمانه و مكانه، و الى هذا القول يشير المصنف (قده) بقوله: و لا ثياب تجمله اللائقة بحاله فضلا عن ثياب مهنته.
(و منها) أثاث البيت من فراش و بساط و إنية مما يحتاج إليه في معيشته (و منها) حلي المرأة مع حاجتها إليها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها و مكانها، و قد تعرض لاستثنائها في المسالك و قال انها بحكم الثياب.
(و منها) كتب العلم مع الحاجة إليها، و استدل له في الجواهر بأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية، و غرضه (قده) ان احتياج أهل العلم الى الكتب العلمية لكون ذلك لأجل الدين و التفقه فيه أعظم من حاجة الإنسان إلى أثاث المنزل و نحوها.