مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٨ - مسألة(٤) المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب
جريان العادة و لا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق، و الطعام بخلاف ذلك (انتهى ما في التذكرة).
و يمكن حمل كلامه في هذا التفصيل على عدم إمكان حمل الماء و علف الدابة في جميع الطريق، فليس كلامه فيها مخالفا لما في قاله في المنتهى (و كيف كان) فالحق هو ما في المنتهى لما بيناه، و اليه يشير المصنف (قده) في قوله من غير فرق بين علف الدابة و غيره، و اللّه العالم.
[مسألة (٤) المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب]
مسألة (٤) المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج اليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج اليه و جميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوة و ضعفا، و زمانه حرا و بردا، و شأنه شرفا و ضعة، و المراد بالراحلة مطلق ما يركب و لو مثل سفينة في طريق البحر، و اللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة و الضعف، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة و الشرف كما و كيفا فإذا كان من شأنه ركوب المحمل و الكنيسة بحيث يعد ما دونهما نقصا عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه و لا يكفى ما دونه و ان كانت الآية و الاخبار مطلقة و ذلك لحكومة قاعدة نفى العسر و الحرج على الإطلاقات نعم إذا لم يكن بحد الحرج وجب معه الحج، و عليه يحمل ما في بعض الاخبار من وجوبه و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب.
في هذه المسألة أمران.
(الأول) الزاد في اللغة بمعنى طعام المسافر و أثقاله المحتاج إليهما في السفر، و هو المعبر عنه في الفارسية (بتوشه) و لا بد ان تكون بحيث لا يلزم من فقدها في السفر العسر و الحرج، و يدل على اعتبارها كذلك عموم دليل نفى العسر و الحرج، و في المروي عن الخصال عن أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا أردتم