مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - مسألة(١) لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج
[مسألة (١) لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج]
مسألة (١) لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية و هي كما في جملة من الاخبار الزاد و الراحلة و مع عدمهما لا يجب و ان كان قادرا عليه عقلا بالاكتساب و نحوه و هل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصا بصورة الحاجة إليها لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقة عليه أو منافيا لشرفه أو يشترط مطلقا و لو مع عدم الحاجة إليه، مقتضى إطلاق الاخبار و الإجماعات المنقولة الثاني و ذهب جماعة من المتأخرين إلى الأول لجملة من الاخبار المصرحة بالوجوب ان أطاق المشي بعضا أو كلا بدعوى ان مقتضى الجمع بينهما و بين الاخبار الأول حملها على صورة الحاجة مع انها منزلة على الغالب بل انصرافها إليها و الأقوى هو القول الثاني لإعراض المشهور عن هذه الاخبار مع كونها بمرئي و مسمع فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحج المندوب و ان كان بعيدا عن سياقها مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة و حمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب و الندب بعيد، أو حملها على من استقر عليه حجة الإسلام سابقا و هو أيضا بعيد أو نحو ذلك، و كيف كان فالأقوى ما ذكرنا و ان كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالاخبار المزبورة خصوصا بالنسبة الى من لا فرق عنده بين المشي و الركوب أو يكون المشي أسهل لانصراف الاخبار الأول عن هذه الصورة بل لو لا الإجماعات المنقولة و الشهرة لكان هذا القول في غاية القوة.
في هذه المسألة أمور.
(الأول) لا اشكال و لا خلاف في عدم كفاية القدرة العقلية المعتبرة في وجوب امتثال سائر التكاليف عقلا في وجوب الحج، و هذا مما اتفقت عليه الآراء و عليه الإجماع، بل يمكن ان يقال انه من ضروريات الفقه، و قد فسر