مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٩ - مسألة(٢) يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز
امتنان في رفع ما لا إلزام فيه، لان العسر فيه انما هو باختيار المكلف و ارادته نفسه، و من: ان المستفاد من دليل نفى الحرج هو نفى جعل الحكم الحرجي مطلقا و لو لم يكن إلزاميا، و الأقوى هو الأول.
(الأمر الخامس) لا يعتبر في الحج المندوب من البالغ إذن أبويه في ذلك و ذلك لعدم الدليل على اعتباره خلافا للمحكي عن العلامة في القواعد فاعتبر إذن الأب في ذلك، و الشهيد الثاني في المسالك حيث انه قوى اعتبار إذن الأبوين، و لا وجه، و هذا فيما إذا لم يكن مستلزما للسفر المؤدي إلى ايذائهما، أو إيذاء أحدهما باعتبار مفارقته، أو كون السفر مخطرا، و الا فيحرم لحرمة الإيذاء، و كذا يحرم مع سبق نهيهما أو نهى أحدهما لوجوب امتثال أمرهما أو نهيهما على أولادهما فيما كان النهي عنهما عن شفقة منهما عليه إجماعا، و في وجوبه فيما إذا لم يكن عن شفقة عليه كلام طويل قد مر في حكم صوم المندوب من الولد في مبحث الصوم هذا في الحج المندوب، و اما في الحج الواجب فلا اشكال فيه إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
[مسألة (٢) يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز]
مسألة (٢) يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف لجملة من الاخبار، بل و كذا الصبية، و ان استشكل فيها المستند، و كذا المجنون و ان كان لا يخلو عن الاشكال لعدم نص فيه بالخصوص فيستحق الثواب عليه، و المراد بالإحرام به جعله محرما لا ان يحرم عنه فيلبسه ثوبي الإحرام و يقول: اللهم إني أحرمت هذا الصبي (إلخ) و يأمره بالتلبية بمعنى ان يلقنه إياها، و ان لم يكن قابلا يلبى عنه و يجنبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه، و يأمره بكل فعل من أفعال الحج يتمكن منه، و ينوب عنه في كلما لا يتمكن، و يطوف به و يسعى به بين الصفا و المروة، و يقف به في عرفات و منى، و يأمره بالرمي و ان لم يقدر يرمى عنه، و هكذا