مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - خاتمة في الأنفال
أو معاهد، إذ الغصب كله مما يجب رده الى صاحبه.
(السادس) ما يصطفيه الامام من الغنيمة قبل القسمة بمعنى ان له عليه السّلام ان يصطفي لنفسه منها ما يريد.
(و يدل عليه) مرسل حماد بن عيسى، و فيه: و للإمام صفو المال ان يأخذ من هذه الأموال صفوها، الجارية الفارهة- اى النشيطة القوية- و الدابة الفارهة و الثوب و المتاع مما يجب و يشتهي فذلك له قبل القسمة و قبل إخراج الخمس (و صحيح الربعي) عن الصادق عليه السّلام، قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له- الى ان قال- و كذلك الامام عليه السّلام يأخذ كما يأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله (و خبر ابى بصير) عن الصادق عليه السّلام قال الإمام يأخذ الجارية الروقة [١] و المركب الفاره و السيف القاطع و الدرع قبل ان يقسم الغنيمة، فهذا صفو المال.
(السابع) غنيمة ما يغنم بغير اذن الامام، و المشهور انها من الأنفال، و حكى عن الشيخين و المرتضى و الحلي و غيرهم، و ادعى عليه الحلي الإجماع و يدل عليه مرسل عباس الوراق عن الصادق عليه السّلام، قال إذا غزى قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام عليه السّلام و إذا غزوا بإذن الإمام عليه السّلام فغنموا كان للإمام الخمس (و صحيح معاوية بن وهب) عن الصادق عليه السّلام في السرية يبعثها الامام عليه السّلام فيصيبون غنائم، فكيف تقسم، قال ان قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليه السّلام اخرج منها الخمس للّه و للرسول و قسم بينهم أربعة أخماس، و ان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام عليه السّلام يجعله حيث أحب.
و لكن يعارضها حسن الحلبي المروي عن الصادق عليه السّلام أيضا في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة، قال يؤدى خمسها و
[١] الروقة بالقاف: الحسناء يقال راقني الشيء إذا أعجبه (مجمع البحرين)