مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢ - الثاني من السبعة التي يجب فيها الخمس المعادن
مع ان المعدن بنفسه من الموات- و ان كان في أرض معمورة بالغرس أو الزرع، و الموات من الأرض المفتوحة عنوة ليست للمسلمين.
و ان كان المخرج ذميا ففي تملكه اشكال من حيث كون الأرض للمسلمين و هو ليس منهم، و يحتمل بقاء المعدن على الإباحة الأصلية لسائر بنى أدم و كون الناس فيه شرعا سواء، و الظاهر هو الأخير سيما بعد ما عرفت من كون المعدن من الموات و لو كان في أرض معمورة، و الا فيشكل الحكم بتملك المخرج المسلم له أيضا، اللهم الا ان يدعى الإجماع على تملكه- كما ادعى القطع بتملكهم في الجواهر.
(و بالجملة) فالتفكيك بين المسلم و الذمي لا وجه له، لان المعدن ان بقي في المعمورة من الأرض المفتوحة عنوة على حكمه الأصلي من الإباحة أو قلنا بأنه من الموات و لو كان في المعمورة بالزرع و الغرس و نحوهما فحينئذ و ان صح الحكم بتملكه للمسلم لكن لا وجه للحكم بعدم تملك الذمي إياه، و ان قلنا بكونه للمسلمين كالأرض نفسها فحينئذ لا يصح تملك الذمي إياه، لكن لا يصح الحكم بتملك المسلم إياه أيضا، فالتفكيك بينهما بلا وجه الا ان يكون تملك المسلم خارجا بالإجماع.
و ان كان المخرج حربيا فالحكم بتملكه أشكل، و ذلك لا مكان الفرق بين الذمي و غيره بالالتزام بمعاملة الذمي لذمته معاملة المسلم في ذلك و ان كان الأقوى هو تملكه أيضا- لما ذكرنا من بقاء المعدن على حكمه الأصلي من الإباحة و قابلية الحربي للتملك (و كيف كان) فكلما صح تملكه يجب على مخرجه الخمس لإطلاق الأدلة، هذا إذا كان في المعمورة من الأرض المفتوحة عنوة.
و اما الموات من تلك الأراضي فهي من الأنفال فتكون للإمام عليه السلام فمن أحياها من شيعتهم عليهم السلام فهي له لاذنهم في ذلك لهم، فمن استخرج المعدن فيها كان له و عليه حينئذ الخمس لإطلاق دليله فيما ثبت الملكية للحائز، و اما