مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٤ - خاتمة في الأنفال
نافلة تفضلا منه سبحانه و ان كان الكل بتفضله و منه».
و الكلام في الأنفال يقع تارة في موضوعها، و اخرى في حكمها (اما الأول) فالمراد به هنا ما يختص به النبي صلى اللّه عليه و آله زيادة على غيره، و هو بعده للإمام عليه السّلام، و هي أمور (الأول) الأرض التي ملكت من الكفار من غير قتال سواء انجلوا عنها أو مكنوا المسلمين منها و هم فيها، و الظاهر انه لا خلاف في كون ذلك من الأنفال (و يستدل له) بحسنة ابن البختري المروي في الكافي عن الصادق، قال الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم و كل أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء (و خبر سماعة) المروي في الكافي أيضا قال سألته عن الأنفال، فقال كل أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام و ليس للناس فيها سهم، و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب (و الموثق المروي) في التهذيب عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام، قال سمعته يقول الفيئى و الأنفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة الدماء و قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفيئى فهذا للّه و لرسوله فما كان للّه فهو لرسوله يضعه حيث شاء، و هو للإمام عليه السّلام (و مرسل حماد) المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام، و فيه: و الأنفال كل أرض خربة باد أهلها و كل ارض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و لكن صالحوا و أعطوا بأيديهم على غير قتال، و له رؤس الجبال و بطون الأودية و الآجام و كل أرض ميتة لا رب لها و له صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لان النصب كله مردود، و هو وارث من لا وارث له و يعول من لا حيلة له» و غير ذلك من الاخبار الكثيرة التي يأتي بعضها.
(الثاني) الأرض الموات سواء لم يجر عليها ملك كالمفاوز (١) أو