مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٥ - مسألة(٧) النصف من الخمس الذي للإمام عليه السلام
بسط يده بالإعطاء فلا بد من إيصال ماله عليه السّلام اليه ليتمكن به من ان يصنع ما كان هو يصنعه عند ظهوره و بسط يده.
و المحكي عن غير واحد هو جواز تولى المالك صرفه فيما يعلم رضا الامام عليه السّلام من دون المراجعة إلى الحاكم الشرعي، و حكى عن عرية المفيد، و مال إليه في الحدائق و اعترف به في الجواهر أيضا و هو مع استلزامه تشتت الحوزة العلمية و انفصامها لعدم اجتماع شتاتها تحت جامع يجمعها و رئيس يقودها، و تنتهي إلى الزوال و الفناء يتوقف على علم المالك رضائه عليه السّلام فيما يصرفه و هو لا يحصل إلا للأوحدي مع ما في حصوله لهم تريهم اختلفوا في مصرفه و نحو صرفه في عصر الغيبة على أربعة عشر قولا أو أكثر، و هذا الاختلاف يشهد على انهم لم يظهر لهم رضاه عليه السّلام في صرفه و الا فمعه لم يكن لهم سبيل الى هذا الاختلاف، و إذا كان حالهم ذلك مع كونهم مؤيدا من عند اللّه العزيز الحكيم في استنباط الاحكام و بالفيض القدس عن مولاهم و مولى الأنام عليه السّلام فكيف بعوام الناس الذين هم بمعزل عن عهدة الافهام، و اللّه المؤيد بالصواب هذا ما عندي في حكم سهمه الشريف و اللّه سبحانه و وليه هو العالم بما كان.
الأمر الثالث في حكم النصف الأخر الذي للأصناف الثلاثة في زمان الغيبة، و الأقوال فيه أيضا مختلفة، فالمحكي عن غير واحد هو سقوطه و إباحته للشيعة، و قد نسب إلى الديلمي و قواه في الذخيرة، و نسبه في الحدائق إلى جملة من معاصريه.
و استدلوا له بالأخبار الواردة في التعليل، و بان تقسيمه منصب الامام عليه السّلام و لا دليل على ثبوت ولاية ذلك لغيره، و لقصور أدلة الوجوب عن شمول حال الغيبة الموجب للرجوع الى البراءة عند الشك في وجوبه فيها، و لا يخفى ما في هذا الاستدلالات من الوهن.