مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - مسألة(٧) النصف من الخمس الذي للإمام عليه السلام
المحكي عن ابن حمزة.
التاسع اجراء حكم المال المجهول مالكه عليه بصرفه في الصدقة بدعوى ان المراد بالمجهول مالكه هو ما جهل تطبيقه عليه و لو مع العلم بنسبه كما عليه في الجواهر، و اما بان المناط في التصدق عنه هو تعذر الإيصال اليه و لو مع العلم بالتطبيق أيضا كما إذا كان المالك في محل يتعذر إيصال ماله اليه كصاحب الأمر أرواحنا فداه و عجل اللّه تعالى في فرجه و انقضاء زمان غيبته كما عليه الشيخ الأكبر (قده)، و لا يخفى ما في الجميع مع إمكان صرفه فيما يعلم برضائه به حيث انه يجب صرفه فيما يعلم برضاه و هو القول العاشر و عليه المعول.
و توضيحه ان من المعلوم ان من أهم الأمور في عصر الغيبة و زمان انقطاع الناس عن التشرف الى حضور وليهم و مولاهم هو اقامة أساس الدين، و ترويج الشرع الأقدس المتين و الرباط في حفظ عقائد شيعته عن إضلال المضلين و نشر أحكام سيد المرسلين و الأمور القائم برعايتها و حمايتها العلماء الروحانيين الذين يحفظ قوائم الدين عن الجهلة التابعة للشياطين بحيث لولاهم لاضمحل الدين و بطل سنن المرسلين و ليس في عصر الغيبة الذي نرجو من اللّه انقضائه أمراهم من ذلك، و من المعلوم ان حفظ ذاك الأساس من شئون الإمام الحجة المعصوم أرواحنا فداه الذي نصب لإبقاء الدين و حفظ قوائمه و بنيانه عن الزوال و الاضمحلال، كما ان جده خاتم النبيين صلى اللّه عليه و آله منصوبا لإحداثه و تأسيسه بحيث لو كان صلوات اللّه عليه ظاهرا غير مستور و يرى ان حفظ أساس شريعة جده متقوم بإبقاء الحوزة العلمية و إدامته من أول من يرد فيهم للتحصيل الى أخر من به الزعامة لكان يبذل من ماله ما به تقوم تلك الجامعة، حيث ان إبقاء الدين بإبقائها و إبقائها ببذل مبقيها ما به يحصل بقائها و يقطع الإنسان بأنه صلوات اللّه عليه يفعله و هكذا مع غيبته يعلم علما قطعيا برضاه صلوات اللّه عليه بذل ماله على