مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩ - الثاني من السبعة التي يجب فيها الخمس المعادن
الزكاة (و عن الشهيد) الاجتزاء بالقيمة التي كان النصاب عليها في صدر الإسلام، و هو ضعيف (العاشر) لا إشكال في وجوب الخمس فيما إذا اتحد جنس المخرج و كذا مع عدم اتحاده إذا كان كل نوع بقدر النصاب، و اما إذا كان المجموع بقدر النصاب ففي وجوب الخمس فيه خلاف، منشأه إطلاق صحيحة ابن ابى نصر المتقدمة و دعوى انصرافها الى ما كان البالغ بقدر النصاب من نوع واحد (و الأقوى هو الأول) لمنع الانصراف في المقام- و لو ادعى بالنسبة إلى وحدة المعدن، و ظاهر البيان التوقف هنا، قال (قده) و في اشتراط اتحاد المعدن في النوع نظر، فان قلنا به لم يضم الذهب الى الحديد.
(الحادي عشر) إذا خرج النصاب من معادن متعددة فمع اتحاد النوع و تقارب المخارج فالظاهر وجوب الخمس فيه لإطلاق الصحيحة المتقدمة و إطلاق أدلة وجوب الخمس في المعدن، و مع عدم اتحاد نوع المخرج منها يدخل في المسألة المقدمة، بل الاشكال هينها أشد لأجل تعدد المعادن أيضا، و مع عدم تقارب المخارج فالظاهر ان يكون لكل معدن حكم نفسه فيجب الخمس في كل واحد إذا كان الخارج منه بقدر النصاب، و لا يجب فيما إذا كان مجموع المخرج من المتباعدات بقدر النصاب، خلافا لظاهر المدارك حيث قال و لا يشترط في الضم اتحاد المعدن في النوع و ان كان قابلا للحمل على وجوب الضم فيما يخرج عن معدن واحد من الأنواع المتعددة لا من المعادن المتعددة، و بهذا قد صرح في المحكي عن كشف الغطاء، و لا وجه له.
(الثاني عشر) إذا بلغ المعدن النصاب وجب الخمس فيه و في ما زاد عن النصاب بالغا ما بلغ قليلا كان الزائد أو كثيرا، و لم يتوهم أحد في المقام اعتبار بلوغ الزائد إلى النصاب الثاني فيكون بين النصابين عفوا كما في الزكاة- و ان احتمل في الكنز كما سيأتي- و هذا مما لا اشكال فيه.