مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨ - الثاني من السبعة التي يجب فيها الخمس المعادن
فالمصرح به في كلام غير واحد هو عدم وجوب الخمس على كل واحد منهم، و في الجواهر: لا اعرف من صرح بالخلاف، و مقتضى ظاهر صحيحة ابن ابى نصر المتقدمة هو الوجوب، و هذا هو الأقوى (و ما يقال) من ان ما يجب في مثله الزكاة هو عشرين دينارا إذا كان لمالك واحد، فمقتضى المماثلة هو اعتبار وحدة المالك فيما يجب فيه الخمس أيضا، أو ان ظاهر أدلة الخمس في المعدن استقلال الأشخاص في التكليف و ان التكليف عيني تعييني متعلق بآحاد اشخاص المكلفين عند تحقق موضوعه على نهج القضايا الحقيقية، و إذا قيد ببلوغ النصاب يرجع الى انه يجب على كل أحد إخراج الخمس فيما أخرجه إذا بلغ النصاب (مدفوع) اما الأول فلان الظاهر من اعتبار المماثلة هو التماثل في قدر ما يجب فيه الزكاة لا مطلقا و في جميع الوجوه- كما يدل على ما ذكره في تفسير التماثل بكون القدر بالغا عشرين دينارا (و اما الثاني) فلان استقلال كل واحد في وجوب الخمس عليه لا يدل على اعتبار استقلالهم في بلوغ ما يخرجونه قدر النصاب، إذ مع الاشتراك في إخراج مقدار النصاب يكون كل واحد مستقلا فيما يخصه من نصيبه من مقدار النصاب الخارج، فالشركة في النصاب لا في الواجب من الخمس، و حيث ان المعبر في الصحيحة هو كون المخرج مما يكون في مثله الزكاة بالمعنى الاسم المفعولي لا ما أخرجه المخرج اعنى من حيث الاستناد الى الفاعل فلا جرم كان المعتبر هو بلوغ ما اخرج بقدر النصاب كان المخرج واحدا أو متعددا.
هذا إذا كان الشركة في الحيازة، و لو اختص أحدهم بالحيازة و الأخر بالنقل و الثالث بالسبك، فان نوى الحائز الحيازة لنفسه كان الجميع له و عليه اجرة الآخرين، و ان نوى الشركة بينهم ففي البيان و الحدائق يكون بينهم أثلاثا، و على كل واحد ثلث اجرة الآخرين بناء على ان نية الحائز تؤثر في ملك غيره (التاسع) الظاهر ان العبرة في القيمة هو قيمة يوم الإخراج كما هو الظاهر من قوله عليه السلام حتى يبلغ ما في مثله الزكاة الظاهر في ان المخرج كان وقت الإخراج مما يكون في مثله