مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - مسألة(٢) لا يجب البسط على الأصناف
ما في المبسوط فهو في بيان وظيفة الإمام عليه السّلام مثل الأخبار المتقدمة و لا يظهر منه مخالفة المشهور فيما إذا كان الدافع الى المستحق هو المالك نفسه، كل ذلك مع وجود الأصناف الثلاثة، و اما مع فقد بعضهم فلا ينبغي التأمل في وجوب الإخراج الى الموجود منهم كما لا يخفى.
(الأمر الثاني) المعروف من مذهب الأصحاب كما اعترف به في المدارك انه لا يجب استيعاب اشخاص كل صنف من الأصناف الثلاثة بل لو اقتصر من كل صنف على واحد جاز، بل يجوز الاقتصار في الأصناف على صنف واحد و فيه على شخص واحد، و عن بعض الأصحاب نفى الخلاف فيه، و عن المنتهى الإجماع عليه، و يستدل له بالأصل أعني أصالة البراءة عن وجوب الدفع الى الجميع، و إرادة الجنس من الجمع المعرف باللام في الكتاب الكريم اعنى قوله تعالى وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ- كما هو المراد من قوله تعالى وَ ابْنِ السَّبِيلِ- بصيغة المفرد و جواز الاقتصار في دفع الزكاة بفرد واحد من أصناف مستحقيها مع كون الخمس هو الزكاة معنى، و صحيح البزنطي المتقدم في الأمر الأول و تعسر الاستيعاب بل تعذره في أغلب الأحوال و الأوقات مع انتشار السادة المستحقين في البلاد و كثرة افرادهم في كل بلدة لكونهم- الكوثر- المعطى بالنبي صلى اللّه عليه و آله مع عدم قابلية خمس الشخص نفسه للاستيعاب، هذا و لا يخفى ما فيه.
اما الأصل فالمرجع منه في المقام هو الاشتغال للقطع باشتغال الذمة بالخمس المقتضى لوجوب تحصيل القطع بالفراغ الذي لا يحصل الا بالاستيعاب مع إمكانه، و المنع عن ارادة الجنس من الجمع المعرف بعد ظهوره في الاستغراق و ارادة الجنس في آية الزكاة بقيام القرينة عليها فيها لا يستلزم إرادته في آية الخمس أيضا مع انتفاء القرينة هنا بل قيامها على خلافه، و هو عطف الأيتام و المساكين بواو العطف على ذي القربة مع كون اللام في قوله تعالى وَ لِذِي الْقُرْبىٰ-