مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٣ - مسألة(٢) لا يجب البسط على الأصناف
قدر كفايتهم و مؤنتهم في السنة على الاقتصار، و لا يخص فريقا منهم بذلك دون فريق بل يعطى جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفايتهم، و يسوى بين الذكر و الأنثى فإن فضل شيء كان له خاصة، و ان نقص كان عليه ان يتم من حصته خاصة انتهى.
و حكى عن ابى الصلاح أيضا حيث يقول: يلزم على من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام عليه السّلام و الشطر الأخر للمساكين و اليتامى و أبناء السبيل لكل صنف ثلث الشطر- انتهى-، و يستدل لهما بظاهر الآية المباركة بناء على ظهور اللام في الملك أو الاختصاص، و العطف بالواو المقتضى كل ذلك للتشريك في الحكم فلا يجوز دفع المال المشترك بين الأصناف الثلاث الى صنف واحد منهم، و لا يحصل به البراءة عن الجميع، و بخبر احد بن محمد و خبر حماد بن عيسى ففي الأول منهما بعد ذكر الأصناف الثلاثة لنصف الخمس قال فهو (يعني الإمام) يعطيهم على قدر كفايتهم، فان فضل منهم شيء فهو له، و ان نقص عنهم و لم يكفهم أتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك النقصان.
و في خبر حماد بعد بيان ما للإمام من الخمس عليه السّلام قال: و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف و السعة ما يستغنون في سنتهم فان فضل عنهم شيء فهو للوالي و ان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و انما صار عليه ان يمونهم لان له ما فضل عنهم، و هذا ان الخبران ظاهران في لزوم البسط على الأصناف الثلاثة كلها، و عدم جواز الاكتفاء بالإعطاء بصنف واحد، و بالمروي في رسالة المحكم و المتشابه عن تفسير النعماني بإسناده عن على عليه السّلام و فيه بعد بيان ما للإمام من الخمس قال ثم يقسم الثلاثة أقسام الباقية بين يتامى ال محمد صلى اللّه عليه و آله و مساكينهم و أبناء سبيلهم، هذا ما قيل أو