مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧ - الثاني من السبعة التي يجب فيها الخمس المعادن
ما يساوى النصاب وجب فيما يبقى منه الخمس بعد إخراج المؤنة (و استدلا) بلزوم الاقتصار على المتيقن في الخروج من حكم المطلقات.
و الأقوى هو الأول لدلالة صحيح ابن ابى النصر عليه لأنها تدل على ثبوت الخمس في مجموع النصاب- كما لا يخفى على من تدبر في قوله عليه السّلام: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة- الظاهر ما في مثله الزكاة بتمامه مما يجب فيه الخمس، مع انه لو اعتبر النصاب قبل إخراج المؤنة لم يكن الخمس في المجموع مما في مثله الزكاة، بل الخمس حينئذ في الباقي منه بعد إخراج المؤنة، هذا مع تأييده بدعوى الإجماع- كما حكى عن الرياض.
(السابع) هل المعتبر في الإخراج بقدر النصاب ان يكون دفعة واحدة عرفية أم يكفي بلوغ النصاب و لو كان باخراجات متعددة مع عدم تخلل الاعراض بينها، أو يكفي الإخراجات المتعددة و لوقع تخلل الاعراض بينها، وجوه:
مقتضى إطلاق الصحيحة هو الأخير، حيث اعتبر فيها البلوغ بمقدار النصاب من غير تقييد بكون البلوغ دفعيا أو تدريجيا، و هو الموافق لظاهر جماعة و صريح آخرين (و قد يتوهم الأول) بدعوى انصراف الإطلاق إلى الإخراج الواحد (و هو فاسد) و الانصراف ممنوع لعدم كونه ناشيا عن تشكيك افراد المطلق- كما هو المعيار في الانصراف المانع عن الأخذ بالإطلاق (و ذهب العلامة قده) الى الثاني فاعتبر عدم تخلل الاعراض بين المتعددات، قال في الجواهر: و لم نعرف له مأخذا معتدا به (أقول) و لعل وجهه دعوى الانصراف في اطلاع الصحيحة إلى الواحد أو المتعدد المتحد عرفا، و مع تخلل الاعراض لا يحكم بالاتحاد عرفا (و كيف كان) فالأقوى هو الأخير كما عرفت.
(الثامن) إذا اشترك جماعة في الإخراج و كانوا مشتركين في الحيازة و بلغ نصيب كل منهم قدر النصاب فلا إشكال في وجوب الخمس على كل واحد منهم.
و لو لم يبلغ حصة كل واحد منهم النصاب و لكن بلغ المجموع نصابا