مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣ - الثاني من السبعة التي يجب فيها الخمس المعادن
الخمس به و إحراز انه من اى القسمين، و هل الثابت أولا هو وجوب أداء الخمس و لازمه اشتغال الذمة به، أو الثابت أولا حق أربابه به، و لازمه وجوب أدائه، فإن كان من قبيل الأول يختص بالمكلف، لعدم تعلق الحكم التكليفي بغيره لرفع قلم التكليف عن الصبي و المجنون، و ان كان من قبيل الثاني فلازمه التعميم بالنسبة الى غير المكلف بعد إطلاق دليله (و لكن الظاهر) من أدلة الخمس هو الثاني، و عليه فلا فرق بين المكلف و غيره، و عليه يتفرع خروج الخمس عن عموم لا ضرر بالتخصص لا بالتخصيص حتى يرد عليه باباء دليل نفى الضرر عن التخصيص و كون نفيه في الحكم الشرعي بدليل العقل أيضا فهو من هذه الجهة أيضا غير قابل للتخصيص، و قد حررنا البحث عن ذلك في قاعدة النفي مستوفى، و لعله الى ما ذكرنا يرجع ما ذكره في الجواهر من كون الخمس من الوضعيات الشاملة لغير المكلفين، بل ما افاده الشيخ الأكبر من كون الصبي قابلا و أهلا للاكتساب (و عليه) فيكون المتولي لإخراج الخمس هو الولي.
(الرابع) اختلف في اعتبار النصاب و عدمه في المعدن على أقوال، فعن أكثر القدماء عدم اعتباره بل عن الخلاف و الغنية و السرائر الإجماع عليه، و استدلوا بإطلاقات الأدلة (و عن الحلبي و الصدوق) اعتبار بلوغ دينار لصحيح ابن ابى نصر المروي في الكافي عن ابى الحسن عليه السّلام، و فيه قال سئلته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضة هل فيه زكاة، فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس (و عن جمهور المتأخرين اعتبار بلوغ عشرين دينارا لصحيح ابن ابى نصر أيضا عن ابى الحسن عليه السّلام قال سئلته عما اخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء، قال عليه السّلام ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة: عشرين دينارا.
(و الأقوى) هو الأخير، و ذلك لضعف مستند الأولين (اما الأول) فبالوهن في دعوى الإجماع على عدم الاعتبار لذهاب المتأخرين عامة على