مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢ - الثاني من السبعة التي يجب فيها الخمس المعادن
(الثاني) لا فرق في وجوب الخمس
بين ان يكون المخرج مسلما أو كافرا ذميا
لانه يملك بالإخراج فيتعلق به الخمس، لكن المحكي عن الشيخ و الشهيد في البيان منع الذمي عن العمل في المعدن، و لا دليل عليه- كما صرح به في الجواهر حاكيا عن المدارك الاعتراف به. مع ان المحكي عن الشيخ (قده) التصريح بأنه لو خالف و عمل ملك و كان عليه الخمس لا طلاق الأدلة، بل يجب الخمس على الكافر و لو كان حربيا لانه يملك أيضا، و ان جاز التملك منه بأي طريق أمكن لعدم كونه محقونا، الا انه لا منافاة بين جواز الأخذ منه و بين أهليته للتملك، بل الحكم بجواز الأخذ منه مترتب على صحة تملكه، و الا فلا مال له حتى يؤخذ منه كما لا يخفى (و الاشكال) في صحة دفع الخمس منه بعدم صحة قصد التقرب منه و كون الخمس من العبادات (موهون) بإمكان قصد التقرب منه و لو لم يحصل له القرب و بإمكان تولى الحاكم عنه النية كما سيجيء الكلام فيه في الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم.
(الثالث) لا إشكال في وجوب الخمس إذا كان المخرج مكلفا بان كان بالغا عاقلا، و اما لو كان صبيا أو مجنونا ففي ثبوته في ماله وجهان: صريح جملة من المتون كالبيان و نحوه و مختار المحققين هو الأول (قال في الجواهر) لإطلاق الأدلة، و في كتاب الخمس للشيخ الأكبر (قده): لأنه أهل للاكتساب، بل في الجواهر ظاهر الأدلة ان حكم الخمس من الوضعيات الشاملة للمكلفين و غيرهم (انتهى).
و اعلم ان الحق الذي هو حكم وضعي قد يترتب على الحكم التكليفي كما إذا وجب شيء فينتزع منه الحق، و من ذلك حقوق اللّه تعالى كالصلاة و الصوم، و قد يترتب التكليف على الحق مثل وجوب أداء الدين المترتب على اشتغال الذمة به (ففي الأول) يشتغل الذمة بالشيء لكونه واجبا (و في الثاني) يجب أداء الشيء لأجل اشتغال الذمة به، فحينئذ يجب ان ينظر في تعلق حق أرباب