مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٨ - مسألة(٦٠) مبدء السنة التي يكون بعد خروج مؤنتها
يريد ان يجعله رأس المال من المؤنة فلا يجب فيه الخمس أو انه خارج عن المؤنة إذ هي عبارة عما يصرف في نفسه أو عيالاته على ما يأتي و ما يجعله رأس المال ليس منها، أو يفصل بين من كان بحسب زيه محتاجا في سنته الى رأس مال يتجر به و بين ما لم يكن كذلك بل يكون من شأنه و زيه الاكتساب بعمل يده من الكتابة و نحوها فيقال بعدم وجوب الخمس فيما يجعله رأس المال للتجارة في الأول دون الأخير (وجوه) أقواها الأخير كما لا يخفى، و منه يعلم حكم الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عوائده فإنه لا يجب فيه الخمس إذا كان من زيه ان يكون له ذلك، و يجب إذا لم يكن كذلك.
[مسألة (٦٠) مبدء السنة التي يكون بعد خروج مؤنتها]
مسألة (٦٠) مبدء السنة التي يكون بعد خروج مؤنتها حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسب و اما لم يكن مكتسبا و حصل له فائدة اتفاقا فمن حين حصول الفائدة.
الظاهر ان المراد من الحول هو حول الربح اعنى الحول الذي يضاف اليه الربح فيقال هذا الربح من استفادات هذه السنة، و ذلك يختلف بحسب اختلاف التعارف فقد يكون زمان ظهور الربح أول الحول و قد يكون زمان ظهوره وسطه و ربما يكون زمان ظهوره أخره، هذا فيما إذا كان تعارف في البين، و مع عدمه فمبدء الحول من حين ظهور الربح لان نسبة الأزمنة إليه متساوية، فعد بعض منها من حوله دون الأخر ترجيح بلا مرجح، و لعل من لم يكن شغله الاكتساب بل حصل له فائدة اتفاقا- كما في المتن من هذا القبيل، لكن الاولى جعل الملاك ما ذكرناه، كما ان الحكم بكون مبدئه الشروع في الاكتساب بإطلاقه ليس على ما ينبغي، بل الصواب هو ما ذكرناه من انه إذا لم يكن لحوله تعارف يكون مبدئه ظهور الربح و لو كان ممن شغله الاكتساب كما لا يخفى.
و لعل نظر سيد مشايخنا في حاشيته في المقام الى ما ذكرنا بجعل المتعارف في مثل الاكتسابات التي ذكره (قده) هو كونه من حين حصول الربح، حيث قال