جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١ - حلقة الوصل
و أمّا سلّار فقد عدّها في مراسمه ستة [١]، و أبو الصلاح الحلبي و ابن حمزة و المحقّق الحلّي عشرة [٢]، و يحيى بن سعيد عدّها خمسة و أربعين [٣]، و أمّا سلّار فقسّم الفقه إلى قسمين: العبادات و المعاملات.
و قسّم المعاملات إلى العقود و الأحكام، و قسّم الأحكام إلى الأحكام الجزائية و سائر الأحكام. و على اثر ذلك ألّف المحقّق الحلّي كتابه «الشرائع» و ذكر فيه أربعة أسس، هي: العبادات و العقود و الإيقاعات و الأحكام [٤]، و صار ذلك طريقة لمن تبعهم بعد ذلك كالشهيد الأوّل [٥].
و كان للمحقّق الفاضل المقداد (٨٢٦ ه) طريقة اخرى مختصّة به، و اختلفوا في تقسيم الأبواب كذلك، فالنهاية للشيخ أحد و عشرون بابا، و مبسوطة في ٧١ بابا، و المحقّق في شرائعه في ٥٧ بابا، و القواعد للعلّامة في ٣١ بابا، و اللّمعة الدمشقية في ٥١ بابا، و الدروس في ٤٨ بابا، و الفيض في مفاتيح الشرائع ١٢ بابا.
حلقة الوصل:
من المعلوم أنّ لكلّ دور متقدّم علميا ممهّد يسبق الدور المتقدّم و يؤمن له الاتّصال بالدور السابق، كي لا يظهر الدور المتقدّم بمظهر النشاز و عدم الأصالة.
و كان المحقّق الكركي علي بن الحسين بن عبد العالي المتوفى سنة ٩٤٠ ه- و الذي اشتهر بلقب المحقّق الثاني، و هي درجة علميّة عالية لم تعط إلّا للكبار الفطاحل من رجال العلم- هو الممهّد- بحق- لدور التكامل و الرابط له بدور الرشد و النمو.
[١] المراسم: ٢٨.
[٢] الكافي ١١٣، الوسيلة: ٣٣، الشرائع ١: ٨.
[٣] نزهة الناظر: ٧.
[٤] الشرائع: ١: ٨، ٢: ٥، و ٣: ٥، ٤: ٥.
[٥] القواعد و الفوائد: ٤.