جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٧ - كلمات العلماء في المؤلف
إلى أن يقول. فاستخرت اللَّه على نقضها، و إبانة ما فيها من الخلل و الزلل، ليعرف أرباب النظر الحق فيتّبعوه، و الباطل فيجتنبوه، فخرج الأمر بذلك، فامتثلت قائلا من قريحتي الفاترة على البديهة الحاضرة ثلاثة أبيات:
فشمّرت عن ساق الحميّة معربا لتمزيقها تمزيق أيدي بني سبا و تفريقها تفريق غيم تقيّضت له ريح خسف صيرت جمعه هبا أبى اللَّه أن يبقي ملاذا لغافل كذاك الذي للّه يفعل قد أبى [١]
كلمات العلماء في المؤلف
و قد ترجم للشيخ كلّ من جاء بعده، و أطروه و أثنوا عليه، و وصفوه بألفاظ التبجيل و التعظيم، نقتصر على بعض هذه الشهادات.
فهذا الشهيد الثاني قدّس سره يقول في إجازته الكبيرة: الإمام المحقّق نادرة الزمان، و يتيمة الأوان، الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي. إلى أن يقول. فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتبا بدستور العلم في الخراج، و ما ينبغي تدبيره في أمور الرعيّة، حتّى أنّه غيّر القبلة في كثير من بلاد العجم، باعتبار مخالفتها لما يعلم من كتب الهيئة. [٢].
و قال مولانا السيد نعمة اللَّه الجزائري في صدر كتابه «شرح غوالي اللآلي»: و أيضا الشيخ علي بن عبد العالي- عطّر اللَّه مرقده- لمّا قدم أصفهان و قزوين في عصر السلطان العادل شاه طهماسب- أنار اللَّه برهانه- مكّنه من الملك و السلطان، و قال له: أنت أحقّ بالملك، لأنّك النائب عن الإمام، و إنّما أكون من عمّالك، أقوم بأوامرك و نواهيك.
و رأيت للشيخ أحكاما و رسائل إلى الممالك الشاهيّة إلى عمّالها أهل الاختيار فيما تتضمّن قوانين العدل، و كيفيّة سلوك العمّال مع الرعية في أخذ الخراج، و كمّيته و مقدار مدّته، و الأمر لهم بإخراج العلماء من المخالفين لئلّا يضلّوا
[١] أعيان الشيعة ٨: ٢١٢.
[٢] روضات الجنات ٤: ٣٦١.