جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٤ - جامع المقاصد في شرح القواعد
و نقل عن صاحب العروة أنّه يكفي للمجتهد في استنباطه للأحكام أن يكون عنده كتاب جامع المقاصد و الوسائل و مستند النراقي.
و هاتان الشهادتان من هذين العلمين من أعلى الأوسمة التي يتحلّى بها صدر الكتاب، و تعكس بوضوح أنّ هذا الأثر القيم من أثمن مقتنيات الفقيه.
و قال السيد الأمين في الأعيان: «جامع المقاصد في شرح القواعد خرج منه ست مجلدات إلى بحث تفويض البضع من كتاب النكاح، و هو شرح لم يعمل قبله أحد مثله في حلّ مشكلة مع تحقيقات حسنة و تدقيقات لطيفة خال من التطويل و الإكثار، و شارح لجميع ألفاظه المجمع عليه و المختلف فيه، و قد اشتهر هذا الشرح اشتهارا كثيرا و اعتمد عليه الفقهاء في أبحاثهم و مؤلّفاتهم [١].
و قال الشيخ الطهراني في الذريعة: جامع المقاصد في شرح القواعد، تأليف آية اللَّه العلامة الحلي رحمه اللَّه و هو شرح مبسوط للمحقق الكركي الشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، المتوفى بالنجف. و قد خرج من هذا الشرح ست مجلدات مع أنّه لم يتجاوز بحث تفويض البضع من كتاب النكاح، و قد وصل إلى هذا الحدّ في ج ١ من ٩٣٥ و لم يتيسّر له إتمامه بعد ذلك فتمّمه الفاضل الهندي بكتابه «كشف اللثام عن وجه قواعد الأحكام» فابتدأ بشرح كتاب النكاح إلى آخر القواعد، ثمّ شرح بعد ذلك الحج و الطهارة و الصلاة، و قد مر آنفا جامع الفوائد في شرح القواعد، و تتميم جامع المقاصد للمولى التستري، و للشيخ لطف اللَّه الميسي المتوفى بأصفهان (١٠٣٢) تعليقة على جامع المقاصد يأتي بعنوان الحاشية عليه في الحاء. و قد طبع بإيران ما برز منه في مجلّد كبير أوّله: «الحمد للّه العليّ الكبير، الحكيم الخبير، العليم، القديم، الذي خلق الخلق بقدرته، و ميّز ذوي العقول من بريته- إلى قوله ثم شرعت في شرح طويل يشتمل من المقاصد على كلّ دقيق و جليل» [٢].
و كل ما تقدّم- إن دلّ على شيء- فإنّما يدلّ على أنّ الكتاب غنيّ عن
[١] أعيان الشيعة ٨: ٢١٠.
[٢] الذريعة ٥: ٧٢.