جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣ - الدور الثاني(دور التدوين)
للاستزادة من منهلة، و كاد أن يستحوذ على لبّ أصحاب المذاهب الأخرى، و كانت ندوته عامرة بالنقد و الإبرام و النقاش الحر، و قصده القاصدون من أقطار نائية للاغتراف من معينة، و منهم الشيخ أبو جعفر الطوسي.
و هو من أجلّة تلاميذ ابن الجنيد و قد استفاد منه كثيرا [١].
و كان يؤكّد على مدى استعداده و عظمة فكره، و لكنّه عارضه و حارب طريقته في الاستدلال و خطّأه في موارد عديدة، و ألّف كتبا عديدة في ردّه، منها:
المسائل الصاغانية، و المسائل السروية، و رسالتان الاولى في ردّ المسائل المصرية باسم نقض رسالة الجنيدي إلى أهل مصر، و الأخرى باسم النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي.
تتلمذ المفيد على جعفر بن محمد بن قولويه، و لكنّه تأثر بأفكار و أراء ابن أبي عقيل.
و قد اعتمد تلاميذ المفيد على آراء استاذهم في ردّ ابن الجنيد.
علما بأنّ الشيخ المفيد كان صريحا، و شديد اللّهجة في ردّ تلك الأفكار التي نشأت عن طريقة أهل الأخبار، حتّى ظنّ البعض أنّ ذلك منه- رحمه اللَّه- ليس لصراحة لهجته، و لكنّه كان يرى أن لا طريق إلى إصلاح العلم و دوام الدين إلّا بالشدّة معهم، و إلّا لا ندثرت معالم الدين.
و قد ألّف «مقابس الأنوار في الرد على أهل الاخبار» في هذا الباب.
و أهمّ كتبه الفقهية كتاب «المقنعة» و هو المتن الذي شرحه الشيخ الطوسي في كتابه الكبير «تهذيب الأحكام».
ب- الشريف المرتضى علم الهدى المتوفى ٤٣٦ ه.
و قد اتبع أستاذه في ردّ المحدّثين، و ألّف عدّة مسائل في ذلك، من أهمّها: جوابات المسائل الموصلية الثالثة، و رسالة في الردّ على أصحاب العدد، و رسالة في إبطال العمل بأخبار الآحاد.
و من أهمّ كتبه الفقهية: كتاب الانتصار، و الناصريات، و عشرات
[١] فهرست الشيخ: ١٣٤.