جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٥ - في رحاب التحقيق
كلّ إطراء و ثناء، و أنّه السفر القيّم الذي سدّ فراغا في المكتبة الإسلامية طالما ظلّ شاغرا، و بذلك صار الكتاب منية الفقيه، و طلبة المجتهد.
في رحاب التحقيق:
قد يكون من السابق لأوانه أن نقول: إنّ المؤسسة- بكوادرها كافّة- لم تدّخر جهدا مخلصا إلّا و وظّفته لإخراج هذه الموسوعة الفقهية بما تستحق، أو أن نتحدّث عمّا واجهته من مشاكل و مصاعب في مسيرة تحقيقه و تنميقه ممّا لا يخفى على أصحاب الخبرة في هذا الميدان، إلّا أنّنا نودّ أن نشير هنا إلى بعض الملاحظات التي ترتبط بمنهج تحقيق الكتاب، و ما اكتشفناه من نكات علمية، نراها جديرة بالتأمّل و النظر:
١- لم نعتمد طريقة ثابتة لتحقيق الكتاب، و إنّما اختلفت من جزء لآخر حسب ما توفّر لنا من مخطوطات الكتاب، فتارة نعتمد على نسخة معيّنة نعتبرها أصلا في التحقيق، نعارضها بنسخ اخرى إن وجدت، كما حصل في الجزء الأول و الثاني، حيث اعتمدت نسخة مسجد أعظم أصلا للكتاب، و تارة نعتمد طريقة التلفيق بين عدّة نسخ لإظهار النصّ أقرب ما يكون لما تركه المؤلف لعدم وجود نسخة يمكن الاعتماد عليها كأصل يعوّل عليه في عملية التحقيق.
٢- بعد معارضة الكتاب مع النسخ الخطية، وجدنا أنّ هناك عبارات و جمل مطولة قد سقطت بأكملها من الطبعة الحجرية، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
ج ٢ ص ٣٣٠ [ج ١ ص ١٢٤ حجري] سقطت جملة: و لم نظفر بنقل في ذلك سوى ما في عبارة بعض الأصحاب، و هنا بحث و هو: أنّ المعقول من استحباب الإيماء.
ج ٢ ص ٣٦٢ [ج ١ ص ١٢٩ حجري] سقطت جملة: و الأنين على ما فسره أهل اللغة: التأوه، و إنّما كره كلّ منهما إذا كان بحيث لا يظهر منه حرفان.