جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٣ - جامع المقاصد في شرح القواعد
نحن و الكتاب:
يعتبر كتاب جامع المقاصد في شرح القواعد للمحقّق الكركي من أهم الكتب الفقهية و من أوثق المراجع التي يعوّل عليها أساطين الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي، و تنطوي أهميته القصوى تلك على صعيد الدراسات العليا في الحوزات العلمية على عدة عوامل، قد يكون أبرزها ما تميّزت به عبارة المؤلّف رضوان اللَّه عليه من متانة علمية و رصانة فقهية، فرضت نفسها على الوسط الحوزوي من جهة، و ما يحتلّه متن الكتاب- قواعد الأحكام- للعلّامة الحلي، من مكانة مرموقة يشار لها بالبنان ضمن النصوص الفقهية التي يعتدّ بها العلماء في الدراسات الدينية.
قواعد الأحكام:
يعدّ كتاب «قواعد الأحكام» من أروع ما جادت به يراعة العلّامة الحلي (٧٢٦ ه) من جملة ما كتب، حتّى كان بعد ظهور الدولة الصفوية في إيران دستور البلاد، و المنهل القانوني الذي يعتمد عليه الحكّام آنذاك، و تبرز أهمّيته العلمية بجلاء من خلال كثرة الشروح المكتوبة عليه، فقد تناوله عشرات من فطاحل علمائنا بالتمحيص و التدقيق و الشرح و التفصيل، حتى ألّفت في ذلك موسوعات فقهية متكاملة، منها على سبيل المثال كتاب «مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة» [١].
جامع المقاصد في شرح القواعد:
و من أهمّ تلك الشروح، كتابنا الماثل بين يديك، فهو- بحق- موسوعة فقهية قيّمة لا يمكن الاستغناء عنها، فقد نقل عن صاحب الجواهر- رحمه اللَّه- قوله:
من كان عنده جامع المقاصد و الوسائل و الجواهر فلا يحتاج إلى كتاب للخروج عن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في آحاد المسائل الفرعية [٢].
[١] ذكر الشيخ الطهراني سردا ببلوغرافيا بشروح كتاب قواعد الأحكام في كتابه الذريعة ١٤: ١٧.
[٢] جواهر الكلام ١: ١٤.