جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧ - الدور الخامس(دور النهوض)
و قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي (٥٧٣ ه) مؤلّف «فقه القرآن» و عدّة شروح على النهاية.
و قطب الدين محمد بن الحسن الكيدري البيهقي (كان حيا إلى ٥٧٦) مؤلّف «الإصباح».
و رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني المتوفّى عام (٥٨٨ ه) مؤلّف «متشابه القرآن و مختلفه».
الدور الخامس (دور النهوض):
كان الدور الرابع هو دور التقليد للشيخ الطوسي و الجمود على آرائه التي استنبطها. و لم يكن يجرأ أحد من علماء الشيعة على نقدها أو مخالفتها.
و لكن العلم لمّا كان لا يعرف الحدود و القيود، فقد ظهر في علماء الشيعة من تجاوز بفكره و اجتهاده الصائب كثيرا من آراء الشيخ الطوسي.
فلاحت في أفق الفقه الشيعي تباشير نهضة علميّة تتقدّم أشواطا بعيدة إلى الامام، و كانت بداية هذه النهضة قائمة على نقد بعض آراء الشيخ الطوسي و مخالفتها.
و قد كان حامل لواء هذه النهضة الشيخ محمد بن إدريس الحلي مؤلّف «السرائر» المتوفّى عام ٥٩٨ ه و كان أشدهم جرأة، و أكثرهم نقدا لطريقة الشيخ الطوسي، حتّى لامه الكثيرون على هذه الطريقة، و لولاه لم يكن ليجرأ أحد على معارضة أفكار الشيخ الطوسي، بل رأى البعض أنّ ابن إدريس قد تجاوز الحد في معارضة للشيخ.
و لم يلق ابن إدريس أي ترحيب أو استقبال بل جوبه بمعارضة شديدة، و لكنّه كان الفاتح لنقد الشيخ الطوسي و المحطم للفكر التقليدي الجاف الجامد، و قد أسدى بذلك خدمة كبرى للطائفة في انفتاح باب الاجتهاد و الاعتماد على الفكر الحرّ المشوب بالصدق و الصفاء.
و من أهمّ الذين انتقدوا الطوسي أيضا: سديد الدين محمود بن علي الحمصي الرازي (٥٨٣) و أبو المكارم عزّ الدين حمزة بن علي بن زهرة الحلبي (٥٨٥)