جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩ - الدور السادس (دور الرشد و النمو)
و كان العلّامة من أوائل الفقهاء الذين أدخلوا الرياضيات إلى الفقه، علما بأنّ معين الدين المصري، و نصير الدين الطوسي- تلميذ العلّامة- أدخلوا الرياضيات في بحث الإرث.
و من أهم تلامذة العلامة أبو محمد الحسن الآبي، ابن أبي زينب مؤلّف كشف الرموز (٦٧٢).
و عميد الدين عبد المطلب بن محمد الأعرجي، مؤلّف كنز الفوائد (٧٨٤).
و فخر المحققين محمد بن الحسن الحلّي مؤلف إيضاح الفوائد، و حاشية الإرشاد (٧٧١).
و يعدّ الشهيد الأول المتوفى ٧٨٦ ه قدس سره من أتباع مدرسة العلّامة الحلي، و قد فتح الشهيد للفقه الشيعي آفاقا واسعة جديدة، كانت من أسباب ترقّيه و ازدهاره و تطوره.
و قد ألّف الشهيد في الفقه الاستدلالي التفريعي، فثبت أركانه، و شيّد معالمه، متأثرا خطى العلّامة، الذي هو بدوره قد تابع الخطوة التي بدأها الشيخ الطوسي في المبسوط.
كما تمكّن الشهيد من تنقيح الاستدلال على أسس و مبان و قواعد في كتاب أسماه (القواعد و الفوائد) ليكون باكورة القواعد الفقهية.
و قد استمرت مدرسة الشهيد التي كان لها أتباع كثيرون مدّة قرن أو أكثر.
و كان فكر الشهيد قدس سره تطوّرا ملحوظا في هذا الدور من أدوار الفقه الشيعي.
و من أشهر السائرين على خطاه هو الفاضل المقداد بن عبد اللَّه السيوري (٨٢٦) مؤلّف التنقيح الرائع، و كتاب نضد القواعد و الفوائد للشهيد، و ابن فهد أحمد بن محمد بن فهد الحلي (٨٤١) مؤلّف المهذب البارع، و مفلح بن حسين الصيمري (بعد عام ٨٧٨) مؤلّف غاية المرام، و علي بن محمد بن هلال الجزائري (بعد عام ٩٠٩) أستاذ المحقّق الكركي، و إبراهيم بن سليمان القطيفي، و الشهيد