جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠ - الدور السادس (دور الرشد و النمو)
الثاني زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي (٩٦٦) مؤلّف الروضة البهيّة، و روض الجنان، و مسالك الأفهام.
و في أيام المحقق و العلّامة بدأت آراء ابن الجنيد تطرح نفسها في الدراسة الفقهية، بعد أن كانت محاربة إلى أيّام المحقّق، أي مدّة ما يقارب القرنين من وفاة ابن الجنيد.
و كان ابن الجنيد يعتمد على العقل بمثابة الوسيلة الأساسية لاستنباط الأحكام الشرعيّة، و يعدّه مساعدا كبيرا للأحاديث المرويّة.
و قد بدأ المحقّق بطرح آراء ابن الجنيد باحترام كبير و إجلال فائق.
و كان العلّامة يرى أنّ ابن الجنيد من أكبر علماء الشيعة و أعلاهم مرتبة في الاستدلال الفقهي، و قد نقل كثيرا من آرائه في كتبه باحترام و إجلال.
و اهتمّ الفاضل المقداد و ابن فهد بالاعتناء بآرائه و نقلها، و كان الشهيد الثاني يقول: إنّ ابن الجنيد قليل النظير في دقّة النظر و التحقيق العلمي.
و كان من نتيجة هذا التطوّر في الدراسات الفقهية ان اختلفت تقسيمات الفقهاء لفروع علم الفقه و أبوابه.
فهذا ابن البراج قسم الأحكام الشرعيّة في المهذّب إلى قسمين:
١- ما هو مورد الابتلاء.
٢- ما ليس مورد الابتلاء.
و قسّم أبو الصلاح الحلبي التكاليف الشرعية إلى ثلاثة أقسام: العبادات و المحرمات و الأحكام [١].
و في تقريب المعارف: قسم التكاليف الشرعية إلى قسمين.
١- الأفعال، ٢- التروك.
و قد كان كلّ فقيه يقسّم الفقه حسب منظاره و مرآة، و يعدّد الموضوعات حسب ذوقه الفنّي، و قد عدّ الشيخ الطوسي و ابن زهرة أقسام العبادات خمسة [٢]،
[١] الكافي ١٠٩
[٢] الغنية: ٤٨٧، الاقتصاد: ٢٣٩.