موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣ - مسألة ١٢ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
حجّة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم إنما خالف إلى الفضل»{١}.
و أمّا السند فقد ذكر صاحب الوسائل بعد قوله أبي بصير يعني المرادي و هو
ليث بن البختري الثقة بالاتفاق، إلّا أنه لم يظهر من أي قرينة أن أبا بصير
هذا هو المرادي، و لم يذكر المشايخ الثلاثة المرادي في كتبهم، فهذه الزيادة
و الاستظهار من صاحب الوسائل، و كان عليه(قدس سره)أن يشير إلى ذلك حتى لا
يتوهم أحد أن الزيادة من المشايخ، و من ثمّ ذكر السيّد في المدارك أن
الرواية ضعيفة باشتراك أبي بصير بين الثقة و الضعيف، لاشتراك أبي بصير بين
ليث المرادي الذي ثقة اتفاقاً، و بين يحيى بن القاسم الذي لم تثبت وثاقته
عند جماعة{٢}، و لكن الترديد غير ضائر عندنا لأنّ يحيى بن القاسم ثقة أيضاً كما حقق في محلّه{٣}، فالرواية معتبرة و مدلولها جواز العدول إلى الأفضل مطلقاً رضي المستأجر أم لا.
و أجاب المصنف(قدس سره)بأن المعتبرة منزّلة على صورة العلم برضا المستأجر
بالعدول مع كونه مخيّراً بين النوعين، جمعاً بينها و بين خبر آخر عن الحسن
بن محبوب عن علي(عليه السلام)«في رجل أعطى رجلاً دراهم يحجّ بها عنه حجّة
مفردة، قال: ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج، لا يخالف صاحب الدراهم»{٤}.
و لكن هذا الخبر ضعيف سنداً، لأنّه من غير المعصوم بشهادة الشيخ الذي روى هذه الرواية في التهذيب و الاستبصار{٥}، فقد ذكر(قدس سره)أنه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة(عليهم السلام)، فإن عليّاً الذي روى عنه الحسن بن
{١}الوسائل ١١: ١٨٢/ أبواب النيابة في الحج ب ١٢ ح ١. و لا يخفى أن متن الرواية يختلف يسيراً مع ما ذكره المصنف، و الصحيح ما ذكره كما في الوسائل و كتب المشايخ[الاستبصار ٢: ٣٢٣/ ١١٤٥، الكافي ٤: ٣٠٧/ ١، الفقيه ٢: ٢٦١/ ١٢٧٢].
{٢}المدارك ٧: ١٢١.
{٣}معجم الرجال ٢١: ٧٩.
{٤}الوسائل ١١: ١٨٢/ أبواب النيابة في الحج ب ١٢ ح ٢.
{٥}التهذيب ٥: ٤١٦/ ١٤٤٧، الاستبصار ٢: ٣٢٣/ ١١٤٦.