موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩ - مسألة ١٢ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
به، ففي
أمثال هذه الموارد معنى الاشتراط هو أن الالتزام بالمنشإ و الوفاء به معلق
على الكتابة أو الجمال مثلا، و مرجع ذلك إلى جعل الخيار بلسان الشرط.
فحقيقة الشرط ليست عبارة عن الالتزام في ضمن التزام آخر، بل حقيقته إما
تعليق المنشأ على الالتزام في الأُمور القابلة للالتزام بها و إما أن
الالتزام بالعقد معلق على وجود الشرط، فمرجع الشرط في العقد إلى أحد هذين
الأمرين و هما قد يجتمعان و قد يفترقان، ففي كل مورد غير قابل للخيار
كالنكاح بناء على المشهور و خلافاً لصاحب الجواهر{١}أو
الطلاق و العتق و نحوهما من الإيقاعات التي لا يجري فيها الخيار يرجع
الاشتراط إلى تعليق العقد أو الإيقاع على الالتزام، فلو اشترطت الزوجة على
زوجها بأن يكون اختيار السكنى بيدها أو أن ينفق عليها كل شهر كذا مقداراً،
معناه أنّ أصل النكاح معلق على التزام الزوج بهذه الأُمور، و أثره إلزام
الشارع المشروط عليه بإتيان الشرط، للسيرة و لقولهم(عليهم السلام):
«المؤمنون عند شروطهم»{٢}و ليس أثره الخيار للمشروط له، فليس في البين إلاّ حكم تكليفي و هو وجوب الإتيان بالشرط على المشروط عليه.
و في بعض الموارد يرجع الاشتراط إلى جعل الخيار من دون التزام فيه كموارد
اشتراط كتابة العبد أو جماله و نحو ذلك ممّا لا معنى للالتزام به، لعدم
كونه اختيارياً و عدم كونه تحت قدرته، فإن الكتابة و نحوها من الصفات إما
موجودة أو معدومة فمرجع الاشتراط إلى جعل الخيار له عند التخلّف. و بعبارة
اُخرى: التزام البائع بالعقد مشروط و معلّق بالكتابة و إذا لم تكن موجودة
فهو غير ملتزم به، و مرجع ذلك إلى جعل الخيار له عند التخلّف.
و قد يجتمع المعنيان في مورد واحد كالبيع المشروط فيه الخياطة مثلاً، فإنّ
معنى الاشتراط فيه تعليق البيع على الالتزام بالخياطة، و هذا التعليق بما
أنّه تعليق على أمر حاصل موجود يعلم به المتعاقدان غير ضائر في صحّة البيع،
و نتيجته وجوب الوفاء
{١}الجواهر ٢٣: ٢٠٤.
{٢}الوسائل ٢١: ٢٧٧/ أبواب المهور ب ٢٠ ح ٤، ١٨: ١٦/ أبواب الخيار ب ٦.