موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٦ لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد
فالصحيح
أن يقال: إنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين أعمال العمرة المفردة و أعمال
عمرة التمتّع إذا كان شكّه في أن إحرامه لعمرة التمتّع أو للعمرة المفردة، و
حينئذ يجب عليه الإتيان بطواف النّساء و عدم الخروج من مكّة إلى زمان
الحج، للعلم الإجمالي بحرمة الخروج عليه من مكّة إذا كان إحرامه لعمرة
التمتّع و بوجوب طواف النّساء عليه إذا كان إحرامه للعمرة المفردة، و حيث
إنه يتمكن من الامتثال و الجمع بين الأمرين يجب عليه ذلك لتنجز العلم
الإجمالي.
نعم، يكفي إتيان طواف النّساء مرّة واحدة بعد أعمال الحج بقصد ما في
الذمّة، فإن كانت عمرته عمرة التمتّع فليس فيها طواف النّساء و إنما يجب
عليه الحج و قد أتى به و إن كان إحرامه للعمرة المفردة فقد وجب عليه طواف
النّساء، و المفروض أنه أتى به و لو بعد أعمال الحج و المناسك، و لا يضر
الفصل لعدم وجوب المبادرة إلى طواف النّساء بعد أعمال العمرة المفردة، هذا
كلّه فيما إذا دار أمر الإحرام بين كونه للعمرة المفردة أو لعمرة التمتّع.
و أمّا إذا دار أمر الإحرام بين العمرة المفردة و حج الإفراد فطريق
الاحتياط أن يأتي بأعمال الحج أوّلاً و يذهب إلى الموقفين و يرمي يوم العيد
و لا يقصر، لاحتمال أن إحرامه للعمرة المفردة فلا يجوز له التقصير قبل
إتيان أعمالها، فيرجع إلى مكّة فيأتي بالطواف و السعي بالنيّة المرددة بين
الحج و العمرة المفردة ثمّ يرجع إلى منى فيقصر أو يحلق، فإن كان إحرامه
للعمرة المفردة فقد أتى بأعمالها من الطواف و السعي و التقصير، و لا يضر
الفصل بين الطواف و السعي و بين التقصير، و إن كان إحرامه للحج فقد أتى
بأعماله أيضاً، نعم يلزم عليه أن يأتي بعمرة مفردة متى شاء، لاحتمال أن
إحرامه كان للحج الأفرادي و لا بدّ من إتيان العمرة المفردة له{١}.
{١}و له طريق آخر للاحتياط، و هو أن يأتي بأعمال العمرة المفردة من الطواف و السعي رجاءً و لا يقصر، لاحتمال أن إحرامه للحج، فيذهب إلى الموقفين فيأتي بأعمال الحج و يقصر أو يحلق في منى بقصد ما في الذمّة من العمرة المفردة أو الحج و يرجع إلى مكّة و يأتي بالطواف و السعي رجاءً فيتم أعمال الحج و يأتي بطواف النّساء.