موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٦ لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معيّنة
ديناراً في كلّ سنة، و ليس يكفي، ما تأمرني في ذلك؟ فكتب(عليه السلام): يجعل حجّتين في حجّة، فإن اللََّه تعالى عالم بذلك»{١}.
ثانيهما: ما رواه عنه أيضاً قال: «كتبت إليه(عليه السلام): أن مولاك علي بن
مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كل سنة حجّة إلى عشرين
ديناراً و أنه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون
بعشرين ديناراً، و كذلك أوصى عدّة من مواليك في حجهم، فكتب(عليه السلام):
يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء اللََّه»{٢}و رواهما الصدوق أيضاً عن إبراهيم بن مهزيار مسنداً{٣}و رواهما الكليني عنه مرسلاً{٤}،
و راوي الخبرين إنما هو إبراهيم بن مهزيار، و المصنف نسب الأوّل إلى علي
بن محمّد الحضيني و ليس كذلك، فإن الحضيني هو الكاتب إلى الإمام(عليه
السلام)لا الراوي عنه، و دلالتهما واضحة، و ذكر الثلاث و الاثنين من باب
المثال قطعاً، فلو كانت الحجة خمسة مثلاً و لا يكفي المال لها يصرف في
أربعة أو ثلاثة إذا كان المال وافيا.
إنّما الكلام في السند فقد ذكر السيّد في المدارك أن في الروايتين ضعفاً{٥}، و أورد عليه في الحدائق بأن طريق الصّدوق إلى إبراهيم بن مهزيار صحيح بل في أعلى مراتب الصحّة، و أمّا إبراهيم فهو ثقة{٦}.
و لكن لا يخفى أن إبراهيم بن مهزيار لم يصرح بوثاقته في كتب الرجال إلّا
أنه قد يستدل على ذلك بوجوه عمدتها و أساسها ما عن السيّد ابن طاوس في ربيع
الشيعة أنه من سفراء الصّاحب(عجّل اللََّه تعالى فرجه)و الأبواب المعروفين
الذين لا تختلف
{١}الوسائل ١١: ١٦٩/ أبواب النيابة في الحج ب ٣ ح ١، التهذيب ٥: ٤٠٨/ ١٤١٨.
{٢}الوسائل ١١: ١٧٠/ أبواب النيابة في الحج ب ٣ ح ٢، التهذيب ٩: ٢٢٦/ ٨٩٠.
{٣}الفقيه ٢: ٢٧٢/ ١٣٢٧، ١٣٢٦.
{٤}الكافي ٤: ٣١٠/ ١، ٢.
{٥}المدارك ٧: ١٤٤.
{٦}الحدائق ١٤: ٢٩٧.