موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠ - الثامن فخّ
و ربّما يقال بأن الرواية معتبرة لوجود هذا السند بعينه في تفسير علي بن إبراهيم{١}فإنّه
يروي عن يونس بن يعقوب عن يعقوب بن قيس عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)و
يعقوب بن قيس والد يونس، و المفروض أن جميع رجال التفسير ثقات ما لم يعارض
بتضعيف غيره.
و فيه: أن والد يونس بن يعقوب و إن كان يسمّى يعقوب بن قيس لتصريح النجاشي{٢}بذلك،
و كذا الشيخ صرّح في أصحاب الصادق(عليه السلام)من كتاب الرجال أن يعقوب بن
قيس والد يونس بن يعقوب، و كذا ذكر في أصحاب الباقر(عليه السلام)أن يعقوب
بن يونس والد يونس بن يعقوب{٣}إلّا
أنه لم يثبت أن يعقوب بن قيس المذكور في التفسير والد يونس بن يعقوب، بل
الظاهر أنه لم يكن والداً له و إلّا لقال في التفسير: عن يونس بن يعقوب عن
أبيه، كما هو المتعارف المتداول فيما إذا كان الراوي عن أبيه كما في الكافي
و التهذيب و الوسائل، و لذا ترى جميع روايات أحمد بن محمّد بن خالد البرقي
التي يرويها عن أبيه لم يذكروا اسم أبيه بل يقولون عن أبيه، و إلّا لاحتمل
أن يكون المراد من محمّد بن خالد هو الأشعري لا البرقي الذي هو والد أحمد
بن محمّد.
فتحصل: أنه لا دليل على جواز تأخير إحرام الصبيان عن المواقيت بل حالهم حال
البالغين و إنّما أجيز لهم لبس المخيط إلى فخّ، ففي الحقيقة استثناء
بالنسبة إلى لبس المخيط لا استثناء بالنسبة إلى الإحرام من مسجد الشجرة.
ثمّ إنّ جواز تأخير الإحرام لهم على القول به يختص بمن يمر على فخّ، و أمّا
من لا يمر به كما إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللّازم إحرامهم من
ميقات البالغين لاختصاص الدليل بذلك.
{١}تفسير علي بن إبراهيم ٢: ٣٠٩.
{٢}رجال النجاشي: ٤٤٦/ ١٢٠٧.
{٣}رجال الطوسي: ٣٢٣/ ٤٨٣٨، ١٤٩/ ١٦٦٢.