موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤ - أحدها النيّة
بالعمرة
في أشهر الحج إله أن يرجع؟ قال: ليس في أشهر الحج عمرة يرجع منها إلى
أهله، و لكنه يحتبس بمكّة حتى يقضي حجّه لأنه إنما أحرم لذلك»{١}.
و يؤيدها أيضاً خبر موسى بن القاسم، قال: «أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل أبا
جعفر(عليه السلام)في عشر من شوال فقال: إني أريد أن أُفرد عمرة هذا الشهر
فقال له: أنت مرتهن بالحج»(٢).
و العمدة هي صحيحة يعقوب بن شعيب، و أمّا الخبر الثاني فضعيف بعلي بن أبي حمزة البطائني و الثالث بالإرسال.
الطائفة الثانية: ما دلّت على جواز الخروج
كصحيحة عبد اللََّه بن سنان: «قال(عليه السلام): لا بأس بالعمرة المفردة في
أشهر الحج ثمّ يرجع إلى أهله»(٣).
و مقتضى الجمع العرفي بينها و بين الطائفة الاُولى هو الحمل على استحباب
البقاء إلى أن يحج و أنه مرتهن بالحج و تكون عمرته حينئذ عمرة التمتّع.
الثالثة: الروايات المقيّدة و هي مختلفة، ففي
بعضها قيد البقاء إلى هلال ذي الحجة و أنه إذا بقي إلى هلال ذي الحجة ليس
له الخروج من مكّة، كما في رواية إسحاق عن عمر بن يزيد عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)قال: «من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس
له أن يخرج حتى يحج مع النّاس»(٤).
و المستفاد منها أن جواز الخروج و عدمه يدوران مدار دخول هلال ذي الحجة و
لم يرد بهذا العنوان في الأخبار إلّا هذه الرواية، و لكنها ضعيفة بالحسين
بن حماد الواقع في السند فإنه مجهول الحال، فتوصيفها بالصحيحة كما في المتن
غير صحيح فلا تصلح الرواية شاهدة للجمع بين الروايات.
و في بعضها قيّد البقاء إلى يوم التروية، و أنه لو بقي إلى يوم التروية ليس
له الخروج و يتعيّن عليه الحج، ففي صحيحة عمر بن يزيد: «قال(عليه السلام):
من اعتمر عمرة
{١}٢)، (٣)، (٤)الوسائل ١٤: ٣١٢/ أبواب العمرة ب ٧ ح ٧، ٨، ١، ٦.