موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
انتهاء
الحيض قبل الموقف ثمّ تبيّن استمرار حيضها إلى ما بعد الموقف، أو كانت
عالمة من الأوّل باستمرار حيضها إلى ما بعد الموقف فطبعاً تنوي الإفراد من
الأوّل، كما أن المتفاهم من قضية أسماء ان حج الإفراد إنما وجب عليها لأجل
النفاس بحيث لولا نفاسها كانت وظيفتها التمتّع، فيستفاد من ذلك حكم كلّي
شرعي للنفساء من دون نظر إلى خصوص المورد.
و يؤكد ذلك ما في صحيح العيص المشتمل على قضية أسماء و أن ولادتها كانت بركة للنّساء{١}، فيعلم أن الحكم غير مختص بمورده.
المقام الثاني: و هو ما إذا طرأ الحيض أثناء الإحرام، و الروايات فيه على طائفتين.
الطائفة الأُولى: تدل على أن وظيفتها حج الإفراد، و هي صحيح جميل المتقدِّم{٢}فإنه
بإطلاقه يدل على ذلك، و مصحح إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن(عليه
السلام)قال: «سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى
تخرج إلى عرفات، قال: تصير حجّة مفردة، قلت: عليها شيء؟ قال: دم تهريقه و
هي أُضحيتها»{٣}فإنه صريح الدلالة على العدول إلى الإفراد في الحيض الطارئ أثناء الإحرام.
الطائفة الثانية: تدل على أن وظيفتها التمتّع لكنّها تؤخِّر الطّواف إلى ما
بعد الوقوفين، و هي صحيح العلاء بن صبيح و جماعة معه عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)قال: «المرأة المتمتعة إذا قدمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما
بينها و بين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت و سعت بين الصّفا و المروة، و
إن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت و احتشت ثمّ سعت بين الصّفا و المروة
ثمّ خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك و زارت بالبيت طافت بالبيت طوافاً
لعمرتها ثمّ طافت طوافاً للحج ثمّ خرجت فسعت، فإذا
{١}الوسائل ١٢: ٤٠٢/ أبواب الإحرام ب ٤٩ ح ٢.
{٢}في ص٢٤٦.
{٣}الوسائل ١١: ٢٩٩/ أبواب أقسام الحج ب ٢١ ح ١٣.