موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩ - مسألة ١ إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أُخرج من أصل التركة
غير
معلوم بل الأصل عدمه، إلّا إذا كان هناك انصراف إلى الواجب كالوصية بالخمس و
الزّكاة و الحج، إلّا إذا كان واجباً عليه سابقاً و شكّ في إتيانه و عدمه
فالظاهر جريان الاستصحاب بشك الوصي أو الوارث لا شك الموصي.
ثمّ قال: يشكل على ذلك، الأمر في كثير من الموارد من الأموال المتروكة،
لحصول العلم غالباً بأن الميت كان مشغول الذمّة بدين أو خمس أو زكاة أو حج و
نحو ذلك من الحقوق المالية، و إجراء الاستصحاب يوجب الإشكال في التصرف في
الأموال المتروكة، ثمّ دفع الإشكال بالحمل على الصحّة، فإن ظاهر حال المسلم
الإتيان بما وجب عليه، ثمّ أورد على نفسه بأنه يشكل إجراء أصالة الصحّة في
الواجبات الموسعة، بل في غيرها مما لم يكن على نحو التوقيت كالواجبات التي
يجب الإتيان بها فوراً و إن لم تكن مؤقتة، و لذا احتاط في هذه الصورة
بالإخراج من الأصل.
و الذي ينبغي أن يقال: إن موارد الاشتغال بالحقوق المالية على ثلاثة أقسام.
الأوّل: ما إذا تعلق الحق كالخمس و الزكاة بعين المال الشخصي و المال موجود
بعينه، و نشك في أن المالك أدى ما عليه من الحق أم لا؟ الثاني: ما إذا
تعلق الحق بعين المال و لكن المال غير موجود بعينه، و نشك في أن المالك هل
أدى خمسة أو زكاته قبل تلف المال أو أنه تلف قبل أداء الحق و قد اشتغلت
ذمّته به؟ الثالث: ما إذا اشتغلت ذمّته بالحق من أوّل الأمر، بمعنى أنا
نعلم أن المالك أتلف المال قبل أداء الحق و اشتغلت ذمّته به و انتقل الحق
إلى الذمّة، و لكن نشك في أنه هل أدّى الحق الثابت في ذمّته أم لا؟ أمّا الأوّل: فلا ينبغي الريب في جريان الاستصحاب فيه، لأنّ هذا المال بعينه قد تعلق به الخمس مثلاً و نشك في أدائه و عدمه، و الأصل العدم.
ثمّ إن العبرة بشك الوارث أو الوصي لا شك الميت، فلا يضر الجهل بكونه شاكاً
حين موته أو كان عالماً بأحد الأمرين، و لا يكفي إجراء أصالة الصحّة في
إثبات أداء الميت الحق المتعلق بعين المال، لأنّ أصالة الصحّة تقتضي عدم
ارتكاب المالك الحرام