موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠ - مسألة ١٣ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحج البلدي
فيستحق
على المستأجر أُجرة العمل الذي ملّكه للمستأجر، فالمستأجر يستحق قيمة العمل
على الأجير و الأجير يستحق اُجرة العمل على المستأجر، و القيمة قد تكون
أزيد من الأُجرة و قد تكون أقل.
و أمّا إذا فسخ المستأجر فله أخذ الأُجرة المسماة و استردادها من الأجير، و
حيث لم يكن اتخاذ الطريق الآخر بأمر من المستأجر فلا يستحق الأجير عليه
شيئاً.
و أُخرى: يكون المركب مورداً للإجارة نظير بيع شيئين منضمين بصفقة واحدة
أحدهما مشروط بالآخر، فيقسّط الثمن أو الأُجرة بالنسبة إلى ما سلّمه و إلى
ما لم يسلّمه، و للمستأجر الخيار عند التخلّف و التبعيض في التسليم، فإذا
فسخ حتى بالنسبة إلى المقدار المسلّم فإنّ تبعض الصفقة يثبت له الخيار
مطلقاً بالنسبة إلى المقدار المسلّم و غيره فالأجير لا يستحق شيئاً من
الأُجرة المسماة لأنّ متعلق العقد لم يتحقّق، و إنّما له اُجرة المثل لأنّه
أتى بالعمل بأمره.
و إن لم يفسخ فللمستأجر مطالبة الأجير بقيمة العمل الذي فوّته على المستأجر
فلو فرضنا أنه استأجره للحج من طريق خاص بمائتي دينار، مائة لإعمال الحج و
مائة اُخرى للطريق الخاص، و خالف الأجير و حج من طريق آخر فللمستأجر
الخيار، فإن لم يفسخ فالمقدار الذي صدر من الأجير يستحق أُجرته، و أمّا
الآخر الذي لم يصدر منه فليس للمستأجر مطالبة أُجرته و استرجاعها من
الأجير، لأنّ المفروض أن الإجارة صحيحة و غير منفسخة و لا موجب لاسترداد
الأُجرة، بل له مطالبة الأجير بقيمة العمل الذي فوّت الأجير عليه و لم
يسلّمه إليه.
و بالجملة: ما ذكر من الانفساخ بالنسبة إلى غير المسلّم لا وجه له، فإن
الجزئية في المقام كتبعّض الصفقة بالنسبة إلى تقسيط الأُجرة و اشتراط كل
واحد منهما بالآخر نظير ما لو استأجره لخياطة الثوب فمات الأجير أثناء
الخياطة، فإن أجاره خياطة الثوب مشروطة بخياطة تمام الثوب، فإن لم يتحقق
الشرط يثبت الخيار للمستأجر فإنّ فسخ فالأجير له اُجرة المثل و إن لم يفسخ
فالمستأجر له مطالبة قيمة العمل الذي