موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على اللََّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حج أو عمرة
بصحيح
ضريس بن أعين، قال: «سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن رجل خرج متمتعاً بالعمرة
إلى الحج فلم يبلغ مكّة إلّا يوم النحر، فقال: يقيم على إحرامه و يقطع
التلبية حتى يدخل مكّة فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة و يحلق رأسه و
ينصرف إلى أهله إن شاء، و قال: هذا لمن اشترط على ربّه عند إحرامه فإن لم
يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل»{١}.
و لكن الصحيحة أجنبيّة عن مورد كلامنا، لأنّ محل الكلام إنما هو المحصور، و
هو الممنوع عن إتيان أعمال الحج أو العمرة بمرض و نحوه من الموانع، و مورد
الصحيحة من يتمكّن من الأعمال و المناسك من الطواف و السعي و لكن فاته
الموقفان لضيق الوقت و الغفلة و نحو ذلك، فهذه الفائدة إنما تترتب على
الاشتراط فيما إذا فاته الوقوفان و تتبدل وظيفته إلى إتيان العمرة المفردة
بنفس الإحرام الأوّل فيطوف و يسعى و يحلق رأسه ثمّ يأتي بطواف النّساء،
فهذه الصحيحة من جملة الروايات الواردة في فوت الموقفين، و تلك الروايات
على طوائف: الأُولى: ما دلّ على أن من فاته
الوقوف يجب عليه الحج من قابل، و في بعضها أنه يجعل ما أتى به عمرة مفردة و
عليه الحج من قابل، كما في صحيح معاوية بن عمّار قال«و قال أبو عبد
اللََّه(عليه السلام): أيما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتّع بالعمرة
إلى الحج قدم و قد فاته الحج فليجعلها عمرة و عليه الحج من قابل»{٢}، و قد ذكرنا غير مرّة أن هذه الجملة«عليه الحج من قابل» و نحوها ظاهرها عدم الإجزاء و عدم الاكتفاء بما أتى به أوّلا.
الثانية: و هي بإزاء الاُولى، كصحيحة ضريس
المتقدّمة الدالّة على التفصيل من أنه لو اشترط الإحلال يسقط عنه الحج في
القابل و تجزئ العمرة المفردة عن الحج الواجب عليه، و إن لم يكن اشترط
فعليه الحج من قابل.
الثالثة: ما يدل على أنه لو أتى بعمرة مفردة أُخرى غير ما بيده يسقط الحج عنه
{١}الوسائل ١٤: ٤٩/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٧ ح ٢، التهذيب ٥: ٢٩٥/ ١٠٠١.
{٢}الوسائل ١٤: ٤٨/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٧ ح ١.