موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على اللََّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حج أو عمرة
ابني و ربّ الكعبة، افتحوا له الباب، و كانوا قد حموه الماء فأكب عليه فشرب ثمّ اعتمر بعد»{١}.
و ربّما يقال بأن هذه الصحيحة خارجة عن محل الكلام، لأنّ موضع الخلاف من لم
يسق الهدي و أمّا السائق كما في مورد الرواية فلا يسقط عنه الهدي بإجماع
الأُمّة كما عن فخر المحققين{٢}،
فلو كانت القضية المذكورة في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة متحدة مع
القضيّة المذكورة في هذه الصحيحة فلا ريب في خروجهما عن محل الكلام لأنّ
محل كلامنا من اعتمر و لم يسق الهدي و المفروض أنه(عليه السلام)كان سائقاً
بدنة و لا يسقط الهدي حينئذٍ.
و الجواب: أنه لم يعلم اتحاد القضيّة، و من المحتمل أنه(عليه السلام)اعتمر
مرّتين و مرض فيهما و في أحدهما ساق الهدي و في الآخر لم يسق، ثمّ إنه على
تقدير اتحاد القضيّة فسوق الهدي في العمرة غير ثابت شرعاً و إنما ثبت في حج
القران، و أمّا العمرة المفردة أو التمتّع فليس فيها سوق بدنة، فسياق بدنة
مع الحسين(عليه السلام)غير مربوط بالحج أو العمرة، و لعله كان من باب
الاتفاق و إلّا فلا ريب في عدم ثبوت سوق البدنة في العمرة. نعم لو أُحصر
المتمتع يجب عليه أن يبعث هدياً و يتحلل في مكانه بعد الذبح، و له أن ينحر
أو يذبح في مكانه و يتحلل.
فالمستفاد من الصحيحين الحاكيين لفعل الحسين(عليه السلام)أن المعتمر إذا
أُحصر لا يجب عليه بعث الهدي إلى محله، بل يجوز له الذبح في مكانه و يتحلل
سواء اشترط الإحلال أم لا، فما ذكره جملة من الأكابر(قدس اللََّه
أرواحهم)من جواز التعجيل فيما إذا اشترط لم يثبت، بل الحكم ثابت لمطلق
المعتمر إذا أُحصر اشترط الحل أو لم يشترط.
و منها: سقوط الحج من قابل، حكي ذلك عن الشيخ في التهذيب، و استدل عليه
{١}الوسائل ١٣: ١٨٦/ أبواب الإحصار و الصد ب ٦ ح ٢.
{٢}إيضاح الفوائد ١: ٣٢٧.