موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢ - مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة
في
الشهر، فإنّ الحكم بعدم جواز الإتيان بها متكرراً في شهر واحد ينحل بالنسبة
إلى كل مكلف لا بالنسبة إلى جميع النّاس. و بتعبير آخر: أنّ كل شخص مكلّف
بعمرة واحدة في الشهر و نتيجة ذلك جواز الإتيان بعمرة اُخرى لشخص آخر، كما
لا مانع من الإتيان بعمرتين لشخصين أو أزيد.
و الحاصل: أن الممنوع هو إتيان العمرتين عن نفسه أو عن شخص واحد، و أمّا
إذا كانت إحدى العمرتين عن نفسه و الأُخرى عن غيره أو كانت كلتاهما عن
شخصين فلا مانع من ذلك، و لذا لا مانع من جواز النيابة عن اثنين أو أكثر في
يوم واحد.
بل الظاهر عدم اعتبار الفصل بين العمرة المفردة و عمرة التمتّع، فمن اعتمر
عمرة مفردة جاز له الإتيان بعمرة التمتّع بعدها و لو كانت في نفس الشهر، و
كذا يجوز له الإتيان بالعمرة المفردة بعد الفراغ من أعمال الحج، فإن
الروايات المانعة عن إتيان العمرتين ناظرة إلى تكرار العمرة المفردة في شهر
واحد، فإن قوله(عليه السلام): «يعتمر لكل شهر عمرة» في موثق إسحاق
المتقدّم{١}منصرف إلى العمرة
المفردة و لا يشمل عمرة التمتّع، لأنّ عمرة التمتّع لا يجوز الإتيان بها
إلّا في أشهر الحج و لا تشرع إلّا مرّة واحدة في السنة، نعم لا يجوز
الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتّع و الحج و تفصيل الكلام موكول إلى
محلّه.
{١}في ص١٤١.