موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠ - مسألة ١٢ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
بالشرط
على المشروط عليه، كما أنه بالدلالة الالتزامية يدل على أن التزامه بالعقد
معلّق على الخياطة و على تقدير التخلّف و عدم تحقق الخياطة يثبت له الخيار،
فأمثال هذه الموارد مجمع بين الأمرين، تعليق البيع على الالتزام و تعليق
الالتزام على الشرط و لازم الأوّل وجوب الوفاء بالشرط و إلزامه بالوفاء، و
لازم الثاني جعل الخيار له عند التخلّف، و المشروط له يجوز له إلزام
المشروط عليه بإتيان الشرط، و له أيضاً إعمال الخيار إما في طول إلزامه أو
في عرضه على الخلاف المحرر في محلِّه.
بقي الكلام في الفرق بين الشرط و القيد فإنهم قد ذكروا أن الوصف إذا كان
دخيلاً في العقد على نحو الشرطية فلا يوجب تخلفه البطلان و إنما له خيار
تخلف الشرط، و أمّا إذا كان دخيلاً على نحو القيدية فتخلفه يوجب البطلان.
و الذي ينبغي أن يقال: إنّ الوصف المأخوذ في العقد إن كان من الأعراض و
الصفات الخارجية التي ليست دخيلة في فردية الفرد للطبيعي، فإن الفرد فرد
للطبيعي سواء كان متصفاً بهذا الوصف أم لا، كما إذا باع العبد مع توصيفه
بالكتابة أو باعه بشرط كونه كاتباً، فلا يعقل فيه التقييد و التضييق و يرجع
ذكره في العقد إلى الاشتراط، أعني تعليق الالتزام بالوفاء بالعقد على أن
يكون العبد كاتباً، و نتيجته ثبوت الخيار عند التخلّف من دون فرق بين
التعابير، لأنّ الفرد الخارجي جزئي حقيقي غير قابل للتضييق و التقييد و لا
يتحصص بحصتين.
و إن كان الوصف المأخوذ من الأُمور الذاتية الموجبة للاختلاف في الجنس و
الماهية كقول البائع بعت هذا الحيوان على أن يكون فرساً، فحينئذ إذا تخلّف و
ظهر كونه بقراً مثلاً بطل البيع بالمرّة، لأنّ البيع لم يقع على الجامع
بين الحيوانين و إنما وقع على الجنس المعيّن المعنون بعنوان خاص، فاختص
البيع بجنس خاص دون جنس آخر، كما إذا باع ذهباً فبان أنه نحاس أو حديد و
أمثال ذلك، فإن هذه العناوين دخيلة في الفردية و تخلّفها يوجب بطلان البيع
طبعاً لعدم انعقاد البيع بالنسبة إليه، فما وقع لم يقصد و ما قصد لم يقع،
من دون فرق بين أن يعبر و يقول: بعت هذا الحيوان على أن يكون فرساً أو بعت
هذا الفرس، فإن عنوان الفرسية عنوان مقوم للمبيع فإذا تخلف و ظهر غيره يبطل
البيع بالنسبة إليه جزماً.