موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢ - مسألة ١٢ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
نعم،
ربّما يمكن إرجاع هذا النحو من الأوصاف إلى القيد و دخله في العمل المستأجر
عليه بنحو من العناية، بدعوى أن المستأجر عليه هو الحج الخاص المتعقب
بالخياطة أو المقرون بها أو المسبوق بها، فلو تخلّف لم يكن آتياً بالعمل
المستأجر عليه.
هذا، و لكن ذلك على خلاف المرتكز، فإن المرتكز في أمثال المقام هو الاشتراط لا التقييد، هذا كله بحسب الكبرى الكليّة.
و أمّا بالنسبة إلى التمتّع و الإفراد و القران من أنواع الحج فالظاهر أنها
من الصفات المصنفة، فإذا تعلّقت الإجارة بواحد منها فلا محالة يكون الأخذ
على نحو القيدية فإذا استأجره للحج و اشترط عليه التمتّع و خالف و حج حج
الإفراد لم يأت بالعمل المستأجر عليه أصلاً، فالاشتراط في أمثال المقام
يرجع إلى التقييد حسب الارتكاز العرفي.
و أمّا العدول إلى غير ما عيّن له، فإن كان برضا المستأجر و أمره فيستحق
الأجير الأُجرة المسماة و إن كان المقام من باب تغيير الجنس و الاختلاف في
الحقيقة، لأنّ أمر المستأجر بالعدول و رضاه بذلك يوجب الضمان، و إن لم يرض
المستأجر بالعدول فلا يجوز العدول للأجير، و إذا عدل من دون رضاه لا يستحق
شيئاً حتى إذا عدل إلى الأفضل، هذا تمام الكلام فيما تقتضيه القاعدة.
المقام الثاني: فيما يقتضيه النص، فاعلم أوّلاً
أن مقتضى القواعد الأولية في باب الإجارة عدم جواز العدول للأجير عمّا عيّن
عليه المستأجر، و لو عدل لا يستحق شيئاً من الأُجرة، و لكن مع ذلك وقع
الخلاف في جواز العدول إلى حج التمتّع لمن استؤجر على حج الإفراد أو القرآن
و إن لم يرض المستأجر.
فقد ذهب جماعة منهم الشيخ(قدس سره)إلى جواز العدول إلى الأفضل كالعدول من الإفراد أو القرآن إلى التمتّع{١}تعبّداً من الشارع، و استدلّوا بصحيحة أبي بصير عن أحدهما(عليه السلام)«في رجل أعطى رجلاً دراهم يحج بها عنه
{١}المبسوط ١: ٣٢٤.