موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤ - مسألة ٧ يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة و تعيين المنوب عنه في النية
ضعيفة
سنداً بالإرسال و إن كان المرسل ابن أبي عمير، لما ذكرنا مراراً أنّ
مراسيله كسائر المراسيل، و أمّا ما ذكره الشيخ من أن ابن أبي عمير لا يروي
إلّا عن ثقة{١}فلم يثبت، بل الشيخ بنفسه يضعف أحياناً بعض مراسيله{٢}، و أمّا ضعف الدلالة فسنذكره بعد ذكر الأخبار.
و منها: مرسل الصدوق«الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئاً فقال: أجزأت عن الميت و إن كان له عند اللََّه حجة أثبتت لصاحبه»{٣}، و هي أيضاً ضعيفة بالإرسال.
و منها: معتبرة موسى بن عمّار«عن رجل أخذ دراهم
رجل(ليحج عنه كما في التهذيب-)فأنفقها، فلمّا حضر أوان الحج لم يقدر الرجل
على شيء قال: يحتال و يحج عن صاحبه كما ضمن، سئل إن لم يقدر، قال: إن كانت
له عند اللََّه حجّة أخذها منه فجعلها للّذي أخذ منه الحجّة»{٤}، و العمدة هذه الرواية لصحّة سندها.
و أمّا ضعف دلالتها على كفاية الإجارة في فراغ ذمّة المنوب عنه فلوجوه: أحدها:
عدم دلالة الروايات على أن الحج المذكور فيها حج الإسلام و كلامنا في حج
الإسلام، بل يظهر منها أن الحج الذي ذكر فيها غير حج الإسلام، لظهور قوله:
«أخذ دراهم رجل» في كون المنوب عنه حيّاً، و الحج عن الحي لا يكون بحج
الإسلام إذ لم يفرض فيه العجز و الهرم.
ثانيها: لو سلمنا إطلاق الروايات من حيث حجّ الإسلام و غيره، فنقيّدها بالروايات الدالّة على أن الحي يجهز رجلاً للحج{٥}، و التجهيز لا يتحقق إلّا بإرسال شخص للحج، و مجرّد التوكيل و الإيجار لا يوجب صدق عنوان التجهيز و الإرسال.
{١}عدّة الأُصول ١: ٥٨ السطر ٨.
{٢}التهذيب ٨: ٢٥٧.
{٣}الفقيه ٢: ٢٦١ ح ١٢٦٩، الوسائل ١١: ١٩٤/ أبواب النيابة ب ٢٣ ح ٢.
{٤}الوسائل ١١: ١٩٥/ أبواب النيابة ب ٢٣ ح ٣، التهذيب ٥: ٤٦١ ح ١٦٠٨.
{٥}الوسائل ١١: ٦٦/ أبواب وجوب الحج ب ٢٥.