موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧ - مسألة ٢٥ يجوز التبرّع عن الميت في الحج الواجب
السلام)حتى
عدّ المنصور العباسي من جملة أصحاب الصادق(عليه السلام)، و لو كان من جملة
الأصحاب و الرواة لذكره في رجاله، و أمّا الكليني فذكر«عامر» و لا ريب أنه
أضبط، بل الشيخ ذكر في رجاله عامر بن عمير{١}، و ذكر البرقي عامر بن عميرة كما في الكافي{٢}،
و الظاهر اتحادهما و إلّا لذكره الشيخ في رجاله، فاختصاص كل واحد منهما
بذكر أحدهما يكشف عن اتحادهما. و كيف كان، الرجل ثقة لأنه من رجال كامل
الزيارات.
و يؤكّد الرواية المذكورة الروايات الكثيرة الدالّة على الإحجاج بالأُجرة
فإنها تدل على جواز التبرع أيضاً، لأنّ احتمال دخل صرف المال في الصحّة
بعيد جدّا.
و بإزاء ذلك رواية معتبرة تدل على أن الحج عن الميت إنما يجزئ إذا صرف من
مال الميت و إلّا فلا يجزئ، و هي موثقة سماعة: «عن الرجل يموت و لم يحج حجة
الإسلام و لم يوص بها و هو موسر، فقال: يحج عنه من صلب ماله، لا يجوز غير
ذلك»{٣}.
و لكنّها محمولة على عدم جواز التصرّف في تركة الميت قبل أداء الحج من ماله
و لا تدل على عدم جواز الحج عنه من مال آخر، و ذلك بشهادة صحيحة حكم بن
حكيم: «إنسان هلك و لم يحج و لم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلاً أو
امرأة هل يجزئ ذلك و يكون قضاءً عنه و يكون الحج لمن حج و يؤجر من أحج عنه؟
فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً و أُجر الذي أحجّه»{٤}فإنها
واضحة الدلالة على أن الميت له مال، لقوله: «و لم يحج و لم يوص بالحج» إذ
يعلم من ذلك أن الميت له مال و لكن لم يوص بالحج، و لو لم يكن له مال لا
أثر للوصيّة و عدمها، فمورد الرواية الميت الذي له مال و لم يحج من ماله و
أحج عنه بعض أهله فحكم(عليه السلام)بالإجزاء و لم يوجب صرف المال من تركته،
فيعلم أن الحكم
{١}رجال الطوسي: ٢٥٦/ ٣٦٠٨.
{٢}الكافي ٤: ٢٧٧.
{٣}الوسائل ١١: ٧٢/ أبواب وجوب الحج ب ٢٨ ح ٤.
{٤}الوسائل ١١: ٧٣/ أبواب وجوب الحج ب ٢٨ ح ٨.