موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣ - مسألة ١٧ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجّة الإسلام
تجويز الشارع و بيان الحكم الإلََهي الكلّي.
الثالثة: هل يختص جواز التصرف للودعي بما إذا لم
يكن لوارثه مال كما هو مورد النص لقوله(عليه السلام): «و ليس لولده شيء»
أم لا؟ الصحيح هو الثاني كما في المتن، و لا أثر لوجود المال و عدمه
للورثة، فإن الظاهر من النص أن السؤال إنما هو من جهة احتمال صرف الورثة
المال في غير الحج و تضييع الحج و تفويته على صاحب المال، و هذا لا يفرق
فيه بين كون الوارث غنياً أو فقيراً فلو فرض أن الوارث غني ذو مال و لكن لا
يؤدي الحج عن والده لا يجوز إعطاء المال له، و إنما ذكر في النص«و ليس
لولده شيء» لكون ذلك سبباً عاديا لاحتمال صرف الوارث المال على نفسه،
فالمقصود عدم إعطاء المال في مورد يحتمل فيه إضاعة الحج سواء كان الوارث له
شيء أم لا.
الرابعة: هل يختص جواز الصرف بحج الودعي نفسه عن
صاحب المال أو يجوز له الاستئجار للحج عنه؟ الظاهر عدم الفرق، لأنّ الغرض
تفريغ ذمّة الميت و إرجاع الباقي إلى الوارث، ففي كل مورد احتمل عدم عمل
الوارث بالوظيفة و عدم صرف المال في الحج يجب على الودعي صرفه في الحج عنه
مطلقاً، سواء حج عنه بنفسه أو استأجر شخصاً آخر للحج عنه.
الخامسة: هل يتعدى عن مورد الوديعة إلى غيرها
مما يكون المال عنده كالعارية و العين المستأجرة بل و المغصوبة أم لا؟
الظاهر هو الإلحاق، إذ لا ريب في أن ذكر الوديعة في الصحيحة من باب المثال و
لا نحتمل اختصاص الحكم بالوديعة، و الظهور العرفي يقتضي بأن جهة السؤال في
الرواية متمحضة في وجود مال عند أحد لم يحج صاحبه فلا خصوصية للوديعة.
السادسة: هل يلحق بحجّة الإسلام غيرها ممّا يجب
على الميت؟ فيه كلام. و الصحيح أن يقال: إن هذا ينقسم إلى قسمين: أحدهما:
التكاليف المحضة غير المالية و إن احتاج الإتيان بها إلى بذل المال كالصلاة
و الصوم و نحوهما.