موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧ - مسألة ١٢ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
الصورة
التبديل إذا رضي المستأجر بذلك، فالتبديل إنما لا يجوز له إذا كان نوع خاص
من أقسام الحج متعيّناً على المستأجر كما إذا نذر حجاً خاصّاً أو كان ممن
يتعين عليه حج التمتّع مثلا.
بل ذكر المصنف أنه ليس له التبديل و العدول و لو مع رضا المستأجر، فلا ينفع
رضاه بالعدول إلى غيره. و لا يخفى أن مراده من عدم جواز العدول حتى مع رضا
المستأجر إنما هو بالنسبة إلى براءة ذمّة المستأجر و تفريغ ذمّته، يعني
إذا كان المتعيّن عليه حجاً خاصّاً فلا ينفع رضاه بالعدول إلى غيره في
براءة ذمّته، لأنّ تفريغ ذمّته لا يمكن إلّا بإتيان ما تعين عليه.
و أمّا بالنسبة إلى استحقاق الأجير الأُجرة لما أتى به فلا مانع منه إذا
رضي المستأجر بالعدول، فإن التبديل و العدول إذا كان عن رضا المستأجر فهو
كالإبراء و المستأجر يجوز له أن يبرأ الأجير و يستأجر شخصاً آخر لما تعين
عليه، كما أن له أن يرضى بالعدول إلى نوع آخر الذي هو مستحب نفسي و يستأجر
شخصاً لما وجب عليه بعينه.
فما ذكره المصنف من عدم جواز العدول حتى مع رضا المستأجر إنما يتم بالنسبة
إلى أداء التكليف و تفريغ الذمّة لا أنه لا يجوز له العدول حتى مع رضاه
بحيث لا يستحق الأجير الأُجرة.
ثمّ ذكر السيّد المصنف(رحمه اللََّه)أنه في صورة جواز التبديل و جواز الرضا
به يستحق الأجير الأُجرة المسماة من دون فرق بين كون التعيين على الأجير
بعنوان الشرطية و يكون رضاه بالتبديل من باب إسقاط حق الشرط، و بين كون
التعيين بعنوان القيدية و كان الرضا بالعدول من باب الرضا بالوفاء بغير
الجنس.
و ما ذكره واضح بناء على الشرطية، لأنّ الأجير قد أتى بنفس العمل المستأجر
عليه، و المفروض أن المستأجر قد رفع اليد عن الشرط، و أمّا على القيدية
فإنه و إن لم يأت بالعمل المستأجر عليه و لكن قد أتى بالبدل بأمر المستأجر،
فعلى كلا التقديرين يستحق الأُجرة المسماة.