موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٦ لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد
و
الحاصل: لو كانت صورة العمل غير محفوظة فلا مجال لجريان أصالة الصحّة و إذا
كانت صورة العمل محفوظة و لكن يشك في بعض الأجزاء و الشرائط فلا مانع من
أصالة الصحّة، و قد ذكرنا تفصيل ذلك في نظير المقام في أوّل مسألة من مسائل
ختام كتاب الصلاة{١}، و هي ما لو شكّ أن ما بيده ظهرٌ أو عصر.
ثمّ إنه إذا كانت صورة العمل محفوظة، كما إذا رأى نفسه في العمرة و لكن يشك
في الإحرام الصادر منه و أنه كان للحج أو للعمرة المفردة، فإن كان شكّه
بعد الدخول في الغير كالطواف إذا أتى به بعنوان العمرة جرت قاعدة التجاوز و
حكم بصحّة إحرامه عمرة، نظير ما لو شكّ في حال الطواف في أصل صدور الإحرام
منه في أوّل الأعمال، و إن كان شكّه قبل الدخول في الأعمال و قبل التجاوز
لم تجر قاعدة التجاوز و لا قاعدة الصحّة، بل مقتضى الأصل عدم صدور الإحرام
الصحيح منه و عليه تجديد الإحرام الصحيح.
و أمّا الثاني: و هو ما إذا دار الإحرام بين
الصحيحين كما إذا أحرم في أشهر الحج و شكّ في أنه أحرم للعمرة المفردة أو
عمرة التمتّع، فقد قيل: إنه إذا كان أحدهما متعيّناً تنصرف نيّته إلى
المتعيّن الواقعي.
و فيه: أنه لا أساس لدعوى الانصراف، لأنّ العمل قصدي يحتاج إلى النيّة، و
مجرّد التعيين الواقعي لا يوجب كونه منوياً و مما تعلق به القصد إلّا إذا
كان ارتكازه على إتيان هذا الفرد بخصوصه، كما إذا كان أحدهما واجباً و
الآخر مندوباً و ارتكازه على إتيان ما هو الواجب عليه، فحينئذ لا مانع من
الانصراف إلى ما هو المرتكز، و قد لا يكون كذلك كما إذا فرضنا أنه لم يكن
عالماً بما تعيّن عليه أو كان عالماً به و غفل عنه بالمرّة.
و أمّا تجديد الإحرام الذي اختاره المصنف فلا وجه له، لأنّ المفروض أن
إحرامه الأوّل وقع صحيحاً و يجب عليه إتمامه فلا موجب لبطلانه.
{١}ذيل المسألة[٢١٣٤].